تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
حقيقة الثانى . و رابعها : ان يكون فى عكس ذلك . و الحق فى جميعها الاختلاف . فان فى الصورة الاولى يكون مفهوم الوجود الرابطى اتحادا جزويا آليا يحكى عما به يتحد المحمول و الموضوع ، و قد علمت هذا مشروحا ، و مفهوم الوجود المحمولى هو مفهوم الوجود السارى فى جميع الموجودات و يعبر عنه بالفارسية ب « هستى » و الاشتراك الذاتى بينهما غير معقول . و لو قال قائل : تلك المخالفة يخالف اتحاد « 1 » الوجودات فى حقيقة الوجود نوعا و ينافيه ، اذ مصداق كل واحد منهما و حقيقته هو نحو من الوجود ، لقلنا فى الجواب : الاتفاق النوعى للوجودات فى حقيقة الوجود لا ينافى الاختلاف الذاتى فى المفاهيم المنتزعة عنها بحسب حدودها و مراتبها او بذاتها كما ان الوجود الرابطى ينتزع عن حد خاص لها ، و المحمولى عن نفسها كما ترى ان مفهوم الثانى مستقل فى التصور خارج عن المعقولات ، و يصدق على كل واحد منها و يعمها و غيرها ، اذ يصدق على الحق الاول جل جلاله ، و مفهوم الاول غير مستقل فى التصور ، و مندرج تحت مقولة الاضافة ، و هى تقابل ساير المقولات ، فهما بحسب اصل الوجود و حقيقته متحدان . فان الثانى يحكى عن نفس تلك الحقيقة ، و الاول يحكى عن نحو من الوجود الذى هو مرتبة من مراتب سريانها ، و لكنهما من حيث مفهومهما مختلفان ذاتا . على ان موضع الكلام و موضع البحث هو الاتحاد النوعى ، و الاتحاد فى اصل حقيقة الوجود اتحاد فى امر خارج لا يكون لشىء من هذين المفهومين « 2 » ذاتيا و لا عرضيا ، فانها بذاتها لا يدخل فى ذهن من الاذهان ، فلا يكون كليهما . و الكلى جنس للخمسة ، و اذا ارتفع الجنس ارتفع النوع ، و انما يدخل فيه بعنوان يحكى عنها ، و العنوان الحاكى عنها هو مفهوم الوجود المحمولى و مرادفاته و مساوقاته ، و للكل اختلاف ذاتى مع مفهوم الوجود الرابطى . و الاتحاد فى جملة من العرضيات كالمفهوم و العنوان و الامر و الشىء و ما يضاهيها اتحاد فى جامع بعيد فى اشتراك معنوى فى لفظ الوجود لذينك المفهومين حسبما اعتقده القائل بالاتفاق النوعى فيهما ، اذ العبرة فى الاشتراك المعنوى بجامع قريب فى موارد اطلاق اللفظ من حيث انها
هامش
( 1 ) . فى « ن » : الاتحاد . ( 2 ) . فى « ن » : المفهوم .