تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فرض كونها مجعولة بذاتها يلازم كون مفهوم المجعول ايضا ذاتيا لكل ماهية مجعولة . و هذا كما ترى . و صدورها عن الجاعل ليس حيثية تقييدية لكونها موجودة حيث فرضت خارجة عن المحكوم عليه و لو فرضت داخلة لم تكن الماهية فقط مصداقا لحمل الموجود و قد فرض كونها مصداقا له فقط . ثم تلك الحيثية الخارجة لو كانت من سنخ الماهيات فحالها حالها فيحتاج الى حيثية خارجة . و الكلام فيها عائد . فلا تكون من سنخها و لا من سنخ العدم ضرورة ، فتكون امرا ثالثا هو مجعول بذاته . فهو موجود بذاته و الا فيكون من سنخ الماهية او العدم لا امرا ثالثا و قد فرض انه امر ثالث . و الموجود بذاته نفس الوجود و كذا المجعول بذاته نفس الجعل ، اذا المصداق بذاته لكل مشتق هو نفس مبدئه ، فاذن تلك الحيثيته الخارجة نفس الجعل و الوجود ، فتكون الماهية مجعولة و موجودة بالعرض و قد فرضت مجعولة بذاتها و موجودة بنفسها . ثم هذا المجعول بذاته مبدء مفهوم المجعول لانه نفس الجعل و مبدء مفهوم الموجود لانه نفس الوجود . و العبرة فى صدق المشتق اتحاد المبدء مع ذات الموضوع او قيامه به قياما انتزاعيا و انضماميا او اعتباريا كما علمت فيما مضى . فيكون تلك الحيثية داخلة فى المحكوم عليه بالموجود و قد فرضت خارجة و يحصل من ذلك ان الوجود مجعول بذاته موجود بنفسه و الماهية تابعة لها فيهما . ثم الجعل على هذه الطريقة من مقولة الفعل ، فان كان كبعض الافعال واقعا على المفعول بعد تقرره كوقوع الضرب من الضارب على المضروب فيكون تعلقه بالماهية بعد تقررها ، فنقول : تقررها المقدم على تعلق الجعل به اما تقرر وجودى او تقرر ماهوى فقط . فان كان تقررا وجوديا - و التقرر الوجودى يلازم التقرر الماهوى - فهى فى تقررها الوجودى و الماهوى كليهما مستغنية عن « 1 » الجاعل ، فلم يكن حمل الموجود عليها متوقفا على صدورها من الجاعل ، فلم يكن فرق بين حمله عليها و حمل الذاتيات عليها ، بل تكون موجودة بذاتها مع عزل النظر عن الحيثيات التعليلية ايضا فهى موجودة بالضرورة الازلية كما انها موجودة بالضرورة الذاتية ، فهى واجبة بذاتها و قد فرضت ممكنة بذاتها ، و الا كان تقررا ماهويا و تصير بتعلق الجعل موجودة ، فلم
هامش
( 1 ) . « ن » : مستفنية على الجاعل .