تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لصاحب التأييد العلمى الى فصل اطلاق السلب عن سلب الاطلاق . » « 1 » هذا كلامه . مع انه لو حمل كلامه على ما تقرر عند المتأخرين لم يلزم كونه مغايرا للنسبة الاتحادية التى هى فى جملة العقود ، فان كونها فى جملة العقود لا يلازم المغايرة التى يظهر من كلامه ، بل القدر اللازم منه ان النسبة الاتحادية لها فردان . فالمناسب فى البيان ان يقول : النسبة الاتحادية لها فردان : احدهما النسبة السلبية التى هى فى الحمليات السلبية و الآخر النسبة الايجابية التى هى فى الحمليات الايجابية و هى الوجود الرابطى . بل الانسب فى المغايرة ان يقول : الوجود الرابطى يغاير النسبة السلبية ، فانه فى الموجبات و هى فى السوالب . الا ان يكون المقصود بيان مغايرة خاص مع عام ، فان الوجود الرابطى بالاضافة الى النسبة الاتحادية خاص و هى بالاضافة اليه عام ، و الخاص و العام عند اعتبار العموم و الخصوص فيهما متغايران و ان كانا بحسب هذا الاعتبار قد يتحدان . و على هذا القصد يكون المقصود من النسبة الحكمية الربط الاتحادى ايجابيا كان او سلبيا . و لو قال قائل : مراد صدر الاعاظم ان الوجود الرابطى انما يكون بحسب انفس القضايا لا بحسب وجودها فى الاذهان . و النسبة الحكمية الاتحادية هى هذا الوجود بعينه ، لكن بحسب وجود القضايا فى الاذهان ، و من اجل ذلك كانت فى جملة العقود ، الا انه وقع السلب فى السوالب عليها و فى الموجبات باقية بحالها ، فاذن يكون فى الهليات المركبة الايجابية رابطتان : رابطة واقعية هى فى انفس القضايا بحسب واقعها ، و رابطة تصورية هى فيها بحسب وجودها فى الاذهان . و الفرق بينهما بالاعتبار . و قد اشار الى ذلك صدر الاعاظم حيث قال : « و اما الوجود الرابطى الذى هو احدى الرابطتين » « 2 » و اما فى الهليات المركبة السلبية فتكون رابطة تصورية فقط ، فهى فى جملة القضايا بحسب وجودها فى الاذهان . لقلنا فى جوابه : اعتبار الواقع للقضية قبالا لوجودها فى الاذهان يخالف اعتبار ذواتها ، لانها عبارة عن الموضوع و المحمول و النسبة ، بحيث ينفصل كل واحد منها عن الاخرين فى « 3 » ظرف التفصيل و الذهن ، فلا واقع للقضية سوى الاذهان و خارج تصوير الذهن . و اعتباره هو ظرف
هامش
( 1 ) . صدر المتألهين ، الاسفار ، ج 1 ص 369 - 370 ، تتمة تحقيقية . ( 2 ) . صدر المتألهين ، الاسفار ، المرحلة الاولى ، المنهج الاول ، الفصل التاسع ، ج 1 ، ص 81 . ( 3 ) . ن : الاخرين و ظرف .