احدهما : ما يطلق قبالا للوجود المحمولى . و الوجود المحمولى هو وجود الشئ فى نفسه من حيث هو كذلك ، و تعبر عنه فى الفارسية ب « هست » و هو الذى يحصّل الفلاسفة لغرض فلسفى فى مباحث المواد الثلاث عناصر العقود بملاحظته خاصة ، فهو فى نفسه محمول فى القضايا و العقود ، و موضوعاته ذوات الاشياء و حقائقها و ماهياتها ، و لا رابطة بينه و موضوعه سواه بل هو بنفسه الرابطة بوجه من الاعتبار ، و من اجل ذلك يفسر « فلان موجود » فى الفارسية ب « فلان هست » لا ب « فلان هست است » ؛ و يفسر « فلان قائم » ب « فلان ايستاده است . »
فالوجود الرابطى هو وجود محمول غير الوجود لموضوع ما و يعبر عنه فى الفارسية ب « است » و لا يكون نفسه محمولا بل لا يصلح لكونه له ، فانه بذاته رابطة محمول لموضوع ؛ و لا يكون له حقيقة غير ذلك من حيث هو كذلك . و الوجود الرابطى بهذا المعنى لا يتحقق بحسب ما يطابق العقود الا فى العقود الحملية الايجابية ، فان مفاد السوالب الحملية بحسبه سلب الربط و عدمه ، و اما النسبة الحكمية الاتحادية الملحوظة فى ظرف انعقاد العقود فيتحقق فى جملتها .
[ 2 ] نقل مقال و تقرير اشكال
قال صدر اعاظم الفلاسفه فى السفر الاول من لاسفار الاربعة فى هذا الموضع :
« الوجود الرابطى يكون على معنيين : احدهما ، ما يقابل الوجود المحمولى ، و هو ما يقع رابطة فى الحمليّات الايجابية وراء النسبة الحكمية الاتحادية التى هى تكون فى جملة العقود . » « 1 » هذا كلامه بعبارته . و لعلك تقول : ان اراد انها متحققة فيها فى الواقع فليس كذلك ، اذ فى السالبة سلب الاتحاد ، و ان اراد انها متحققه فيها تصورا فلم لا يجوز تحقق الوجود الرابطى فى السالبة ايضا على وزان تحققها فيها .
بل نقول : الظاهر انه هى النسبة الحكمية الحاصلة فى جملة العقود بل فى الموجبة يحكم بتحققها فى الواقع و فى السالبة بعدم تحققها فيه ، « فان الفلاسفة المتقدمين ذهبوا الى ان النسبة الحكمية فى كل قضية ، موجبة كانت او سالبة ثبوتية ، و لا نسبة فى السوالب وراء النسبة الايجابية
هامش
( 1 ) . صدر المتألهين ، الاسفار ، السفر الاول ، المرحلة الاولى ، المنهج الاول ، الفصل التاسع ، ( قم ، 1378 ق ) ؛ ج 1 ، ص 78 - 79 : اطلاق الوجود الرابطى فى صناعاتهم يكون على معنيين . . .