تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الواحد اذا صدق على مصداقين يجب و ان يكون وجود كل واحد منها وجودا لذلك المعنى بالذات او بالعرض او بالتفريق ، و الا لم يكن حمل و صدق . و اذن يجب و ان يكون فى الوجودين اشتراك وجودى يكونان بحسبه مصداقين له ، و الا فيكون المعنى الواحد بما هو معنى واحد موجودا بوجودين متباينين و وجودان متباينان بما هو متباينان وجودا له ، و هذا محال ، و الا لزم جواز كون كل وجود وجودا لكل معنى اذ نهاية الامر تباين الوجودات . و لو قال قائل : هذا يخالف صدق جنس واحد على فصوله المقسمة المتباينة به تمام ذواتها . فلوتم هذا البرهان للزم عدم تباين تلك الفصول به تمام ذواتها ، و كان بينهما اشتراك ذاتى فى الجنس الصادق عليها ، و هذا يخالف ما تقرر فى مدارك اعاظم الفلاسفة المكرمين ، بل ما عليه الامر فى الواقع ، اذ لو كان بين الفصول الاخيرة بما هى فصول اخيرة اشتراك فى الجنس لما كانت فصولا اخيرة به تمام ذواتها ، و الكلام فى ذلك البعض عائد ، فلا ينتهى الامر الى ما هو فصل اخير بما هو فصل اخير اى به تمام ذاته ، و هذا محال . لقلنا فى جوابه : صدق الفصول المتباينة على جنس واحد ليس بحسب وجود الطبيعة الجنسية بما هى تلك الطبيعة و هو درجة من وجود النوع منسوب الى تلك الطبيعة و كذا صدقه عليها ليس بحسب وجود الطبيعة الفصلية و هو ايضا درجة اخرى من وجود النوع منسوبة اليها بل صدقها عليه و كذا صدقه عليها انما هو بحسب الوجود النوعى السارى فى كلّ درجة من درجاته الذاتية ، و هذا الوجود بحسب هذا الاخذ و الاعتبار مشترك بينها و بينه ، كما انه وجود النوع فى نفسه . و نقول ايضا : كون تلك الفصول متباينة من جميع جهاتها كلام جمهورى مشهورى ، بل لها بحسب وجوداتها اشتراك وجودى به يصح صدق جنس واحد عليها ، و لكل واحد منها امتياز وجودى به يصح صدق مفهومه على افراده و عدم صدقه على افراد فصل آخر متباين الفصول به تمام ذواتها انما هو بحسب ذواتها الماهوية و مفاهيمها المتنزعة لا بحسب حقائقها الوجودية و نسبة الحكم بالتباين بجميع الجهات الى اعاظم الفلاسفة بهتان و الحكم بان الاشتراك خلاف ما عليه الواقع طغيان . فان المتبع هو البرهان و عليه التكلان . و اما تصريح اعاظم الفلاسفه بان الفصول الاخيرة بسائط فانما هو منهم بيان ميزانى ، و الميزانيون يتكلمون فى الفصول التى يستعملونه فى الميزان و هى المفاهيم الخاصة