الاتحاد لا ظرف الافتراق و التفصيل . و لو جعل الواقع انفس الموضوع و المحمول و النسبة بحسب معانيها المتصورة لا من حيث هى متصورة بل من حيث ذواتها نظرا الى ان مرتبة ذات الشئ مرتبة من مراتب الواقع لكان مشتركا بين الموجبات و السوالب .
[ 3 ] دفع و حل
و الجواب عن هذا الاشكال ما بيناه من ان الوجود الرابطى بهذا المعنى لا يتحقق بحسب ما يطابق العقود الايجابي ، فان ما يطابق العقد هو الظرف الخارج عن ظرف انعقاد القضية . و فى هذا الظرف اذا لم يكن المحمول ثابتا للموضوع متحدا معه فلا يتصور وجود رابطى بينهما كما فى السوالب .
و خلاصة القول ان الوجود الرابطى فى ما يطابق العقد هو ما به يتحد المحمول مع الموضوع و اذا لم يكن اتحاد بينهما فكيف يكون ما به اتحادهما . و اما النسبة الحكيمة الاتحادية فهى الاتحاد الآلى الملحوظ لتعرف حال المحمول مع الموضوع و هو قابل لتعلق الايجاب و السلب ، فان اوجب و اذعن بتحققه فى خارج ظرف العقد و يكون الحمل متعارفا شايعا احتاج الى وجود به يتحقق الاتحاد ، اذ مفاد الحمل هو الاتحاد فى الوجود ، و هذا الوجود بعينه هو الوجود الرابطى بحسب ما يطابق العقد و هذا هو مقصود صدر الاعاظم ، فاحسن تصويره .
[ 4 ] عقد و حل
و لعلك تقول ان كان هذا هكذا فكانت فى الموجبات النسبة الاتحادية الآلية فى ظرف العقد فقط و الوجود ما به يتحد المحمول مع الموضوع فيما يطابق العقد ، و المتحدان شئ واحد فى ظرف الاتحاد ، فكيف يتصور التغاير الذى يستدعيه القاعدة الفرعية التى يستعملونها فيها فيما يطابق العقد ، اذ كيف يتصور ثابت و مثبت له و فرع و اصل فى مورد الاتحاد الذى هو وجود واحد بل الفرعية المصرح بها فى القاعدة يخالف فرض الاتحاد فانها متضمنة للتعليق و هو يلازم التغاير المعاند للاتحاد .
فان اختلج هذا ببالك ، فاعلم ان الفرق ثابت بين ما هو مناط تحقق الحمل فى الظرف الخارج عن ظرف انعقاد العقد و ما هو مناطه فى ظرف انعقاده ، فان الاول هو كون وجود واحد