تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
و قال صدر الحكماء المتألهين المصنف قدس سره فى الباب السادس من مباحث النفس من هذا الكتاب فى فصل عقده لبيان الشواهد السمعيه من الكتاب و السنة على تجرد النفس الناطقة الانسانية : « و لنذكر ادلة سمعية لهذا المطلب حتى يعلم ان العقل و الشرع متطابقان فى هذه المسئلة كما فى ساير الحكميات ، و حاشى الشريعة الحقة الالهية البيضاء ان يكون احكامها مصادمة للمعارف اليقينية الضرورية ، و تبّا لفلسفة يكون قوانينها غير مطابقة للكتاب و السنة . » « 1 » و سيقول فى مباحث اثبات المعاد الجسمانى من هذا الكتاب ايضا بعد ذكره مقدمات اثباته : « فصل فى نتيجه ما قدمناه و ثمرة ما اصلّناه اقول : ان من تأمل و تدبر فى هذه الاصول و القوانين العشرة التى احكمنا بنيانها و شيّدنا اركانها ببراهين ساطعة و حجج قاطعة لامعة ، مذكورة فى كتبنا و صحفنا سيما هذا الكتاب ، تأملا كافيا و تدبرا وافيا ، به شرط سلامة فطرته عن آفة الغواية و الاعوجاج ، و مرض الحسد و العناد ، و عادة العصبية و الافتخار و الاستكبار ، لم يبق له شك و ريب فى مسئلة المعاد و حشر النفوس و الاجساد ، و يعلم يقينا و يحكم بان هذا البدن بعينه يحشر يوم القيامة بصورة الاجساد ، و ينكشف له ان المعاد فى المعاد مجموع النفس « 2 » و البدن « 3 » بعينهما و شخصهما ، و انّ المبعوث يوم القيامة هذا البدن بعينه لا بدن آخر مباين له . » « 4 » انتهى فتأمل فى المقدمات التى ذكره هذا الجليل ، لئلا يشتبه عليك نتيجتها . فليكن هذا آخر ما اردنا بيانه فى هذا التعليق . و التوفيق من الله سبحانه خير رفيق . و انما بيّنا كيفية المعاد هيهنا على هذا القدر من الاختصار ، مع ارادتنا ان نعلق تعليقات على تفصيل مسائل المعاد من هذه الكتاب المستطاب ، لعدم الاطمينان ببقاء
هامش
( 1 ) . صدر المتألهين ، الاسفار الاربعة ، السفر الرابع ، الباب السادس ، الفصل الثانى ، ج 8 ، ص 303 . ( 2 ) . هامش ك : اى النفس الحيوانى . ( 3 ) . هامش ك : مقصوده قدس سره هذا البدن العنصرى لا البدن المثالى . ( 4 ) . صدر المتألهين ، الاسفار الاربعة ، السفر الرابع ، الباب الحادى عشر ، الفصل الثانى ، ج 9 ، ص 197 .