تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فى الآخرة . و كذلك الدنيا حيوان و حيوتها ظاهرة لكن للكمّل كما قال امير المؤمنين ( ع ) : كنا فى سفر مع رسول الله ( ص ) ما استقبلنا حجر و لا شجر الا سلّم على رسول الله صلى الله عليه و آله « 1 » فظهر بادراك الحقايق و لوازمها و صفاتها الاختصاص و المفاصلة بين عباد الله . » « 2 » انتهى كلامه . اقول : ان اريد بالهوية الالهية الذات الواجبة التى هى واجبة بذاتها و لذاتها فسريانه فى الموجودات بنفسها غير مطابق للقواعد الحكيمة ، بل السارى فى الموجودات انما هو فعله سبحانه ، و يمكن تسمية فعله سبحانه بالهوية الالهية نظرا الى انه داخل فى مفهوم اسم الله الجامع لجميع الصفات الذاتية و الفعلية الاضافية ، و الصفات الفعلية يرجع الى صفة واحدة هى القيومية المطلقة ، و هى عين فعله سبحانه ، فان فعله تعالى بوجهه العالى هو ظهوره تعالى بصفاته و اسمائه ، و معرفة الظهور بما هو ظهور بعينها معرفة الحقيقة الظاهرة بوجه الوجه لا بوجه الكنه ، و الحقيقة الظاهرة جامعة لجميع الصفات الكمالية بوجه الوحدة و البساطة ، فظهورها بما هو ظهورها ايضا جامع لجميع تلك الصفات بصورة الوحدة النازلة منزلتها عن مرتبة وحدة تلك الحقيقة الظاهرة ، فتكون محدودة به حد اول من مراتب المحدودية ، و لما كانت من الصفات الكمالية المبدئية الذاتية ظهر فى ذلك الظهور المحدود عكس تلك المبدئية و ترتب عليه اثرها ، فيترشح منها مرتبة اخرى محدودة به حد انزل من الحد الاول ، و هكذا تنزل الامر و الوجود الى ان ينتهى الى حد وجودى لاحد دونها و لا فعلية وجودية انقص منها . و قضية المناسبة الذاتية التامة بين كل مرتبة و مرتبة اخرى متصلة بها الاتحاد بينهما ، و لا يتصور بينهما مرتبة اخرى اتم مناسبة لكل من الطرفين من كل منهما ، فاذن المراتب كلها متحدة فى الوجود ، و ذلك الوجود هو فعله سبحانه ، فليست تلك المراتب الا مراتب فعله ، فلا موجد فى الوجود الا هو . و قد يسمى بعض تلك المراتب بالروح ، و بعضها
هامش
( 1 ) . فى المناقب لابن شهر آشوب باب ذكر سيدنا رسول الله ( ص ) ، فصل فى نطق الجمادات ، ( ج 1 ، ص 90 ، طبع قم ) امير المؤمنين ( ع ) : كنت اخرج مع رسول الله ( ص ) الى اسفل مكه و اشجارها ، و لا يمر بحجر و لا شجر الا قالت : السلام عليك يا رسول الله ، و انا اسمع . و راجع الثاقب فى المناقب ، ج 1 ، ص 69 و الخرائج ، ج 1 ، ص 46 و عن طريق العامة كنز العمال ، ج 12 ، ص 400 عن المسند للطيالسى . ( 2 ) . شرح القيصرى على فصوص الحكم ، ( الطبعة الحجرية ) ، قم ، 1363 ش صص 357 - 356 .