تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العيون عن الرضا ( ع ) عن ابيه عن آبائه عليهم السلام فى قوله عز و جل
« فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها »
قال : لما
« قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ »
« 1 » و حملت الريح صوت النملة الى سليمان ، و هو مارّ فى الهواء و الريح قد حملته ، فوقف و قال علىّ بالنملة ، فلما اتى بها قال سليمان : يا ايتها النملة اما علمت انى نبى الله و انى لا اظلم احدا « قالت النملة : بلى . قال سليمان : فلم تحذرهم « 2 » ظلمى و قلت « يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم » ؟ « قالت النملة : خشيت ان ينظروا الى زينتكم فيفتتنوا بها فيعبدوا غير اللّه عز و جلّ ثم قالت النملة : انت اكبر ام ابوك ؟ قال سليمان : بل ابى داود . قالت النملة : فلم زيد فى حروف اسمك حرف على حروف اسم ابيك داود ؟ قال سليمان : ما لى بهذا علم . قالت النملة : لان اباك داود ( ع ) داوى جرحه بوّد ، فسمى داود و انت يا سليمان ارجو ان تلحق بابيك . ثم قالت النملة : هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة ؟ قال سليمان : ما لى بهذا علم . قالت النملة : يعنى عزّ و جلّ بذلك لو سخرّت لك جميع المملكة كما سخرّت لك هذه الريح لكان زوالها من بين يديك كزوال الريح . فحينئذ « فتبسم ضاحكا من قولها » . « 3 » اقول : و لعل النملة ارادت بقولها « لان اباك داود داوى جرحه بود » ان اسم ابيك كان ذلك فخفف و انما عبرت عنه بهذه العبارة اشارة الى علة التسمية و على هذا يزيد اسم ابيه على اسمه . » « 4 » قال فيه ايضا فى سورة بنى اسرائيل عند تفسيره قوله تعالى
« وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
« 5 » : « فى الكافى ، و العياشى عن الصادق ( ع ) : تنقض الجدر تسبيحها . « 6 » و عنه ( ع ) ما من طير يصاد الا بتضييعه التسبيح « 7 » . و عن الباقر ( ع ) انه سئل : اتسبح الشجرة اليابسة ؟ فقال : نعم اما سمعت خشب البيت
هامش
( 1 ) . النمل / 18 . ( 2 ) . ح : تخبرهم . ( 3 ) . الصدوق ، عيون اخبار الرضا ( ع ) ، باب 32 ، حديث 8 ، ج 2 ، ص 77 . ( 4 ) . الفيض الكاشانى ، تفسير الصافى ج 4 . صص 63 - 62 . ( 5 ) . سورة الاسراء / 44 . ( 6 ) . تفسير العياشى ، ج 2 ، صص 294 - 293 ، الحديث 79 . الفروع من الكافى ، كتاب الزى و التجمل ، باب النوادر ، الحديث 4 ، ج 6 ، ص 531 . ( 7 ) . تفسير العياشى ، ج 2 ، ص 294 ، الحديث 83 : عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد الله ( ع ) قال : ما من طير يصاد فى بر و لا بحر و لا شىء يصاد من الوحش الا بتضييعه التسبيح .