تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
بل الغرض الاخير من وجوده ظهور اسم المنتقم و القهار ، فافهم . « 1 » [ 1706 ] قوله « اقول هذا استدلال ضعيف . . . » « 2 » و مما يمكن ان يستند به بحسب ظاهر سياقه فى دوام العذاب و خطر بخاطرى الفاتر قوله تعالى فى سورة النساء
« وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ
و
لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ » .
« 3 » وجه الاستناد ان سياق الآية يدل على ان الجزاء من سنخ الآلام فالمراد من جهنم دار فيها الآلام ، فقوله خالدا يدل على الخلود فى العذاب و الالزم تفكيك مفهوم جهنم فى ارجاع الضمير عن الالم و هو كما ترى فى البعد و الركاكة . و قوله « غضب الله عليه » ايضا يدل عليه لما قاله امام الموحدين فى دعاء كميل : « و هو بلاء تطول مدته و يدوم مقامه و لا يخفف عن اهله لانه لا يكون الا عن غضبك و انتقامك و سخطك » « 4 » فاستدل عليه السلام بكون البلاء من غضبه سبحانه فقط على دوامه و اما عقاب اهل التوحيد و الايمان من جهة السيئات ففيه نوع من العناية و الرأفة فانه كمعالجة المريض بدواء يؤلمه كالكى ، يحبهم و يحبونهم ، من احب لقاء الله احب الله لقائه و اما المشرك الكافر فانه عدو الله و كاره لقائه و من كره لقاء الله كره الله لقائه و حصل به الكراهة باختياره فى الدنيا و اختياره منبعث من ذاته و نفسه ، و نفسه متعينة بعينه الثابتة ما كان الله ليظلمهم فليس فى ذاته بعد موته بما كسبت يداه النظرية و العملية الا ما يوجب غضب الله فكما انه مورد الغضب بدوا فهو كذلك ختما اذ لا دافع له لا اعتقادا و لا خلقا و لا عملا و الله تعالى رحمته و غضبه يدوم و يتبدل بدوام الاستعداد و تبدله ، فافهم ذلك . « 5 » [ 1707 ] قوله « يخرجهم الرحمن . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) . ن . ( 2 ) . 9 / 352 / 8 ( ظ ) . ( 3 ) . النساء / 93 . ( 4 ) . مصباح المتهجد للشيخ الطوسى / 848 ( بيروت 1411 ق ) . ( 5 ) . ن ، ى / 369 . ( 6 ) . 9 / 354 / 12 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 716 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور