بل الغرض الاخير من وجوده ظهور اسم المنتقم و القهار ، فافهم . « 1 »
[ 1706 ] قوله « اقول هذا استدلال ضعيف . . . » « 2 »
و مما يمكن ان يستند به بحسب ظاهر سياقه فى دوام العذاب و خطر بخاطرى الفاتر قوله تعالى فى سورة النساء
« وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ
و
لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ » .
« 3 »
وجه الاستناد ان سياق الآية يدل على ان الجزاء من سنخ الآلام فالمراد من جهنم دار فيها الآلام ، فقوله خالدا يدل على الخلود فى العذاب و الالزم تفكيك مفهوم جهنم فى ارجاع الضمير عن الالم و هو كما ترى فى البعد و الركاكة .
و قوله « غضب الله عليه » ايضا يدل عليه لما قاله امام الموحدين فى دعاء كميل :
« و هو بلاء تطول مدته و يدوم مقامه و لا يخفف عن اهله لانه لا يكون الا عن غضبك و انتقامك و سخطك » « 4 » فاستدل عليه السلام بكون البلاء من غضبه سبحانه فقط على دوامه و اما عقاب اهل التوحيد و الايمان من جهة السيئات ففيه نوع من العناية و الرأفة فانه كمعالجة المريض بدواء يؤلمه كالكى ، يحبهم و يحبونهم ، من احب لقاء الله احب الله لقائه و اما المشرك الكافر فانه عدو الله و كاره لقائه و من كره لقاء الله كره الله لقائه و حصل به الكراهة باختياره فى الدنيا و اختياره منبعث من ذاته و نفسه ، و نفسه متعينة بعينه الثابتة ما كان الله ليظلمهم فليس فى ذاته بعد موته بما كسبت يداه النظرية و العملية الا ما يوجب غضب الله فكما انه مورد الغضب بدوا فهو كذلك ختما اذ لا دافع له لا اعتقادا و لا خلقا و لا عملا و الله تعالى رحمته و غضبه يدوم و يتبدل بدوام الاستعداد و تبدله ، فافهم ذلك . « 5 »
[ 1707 ] قوله « يخرجهم الرحمن . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) . ن .
( 2 ) . 9 / 352 / 8 ( ظ ) .
( 3 ) . النساء / 93 .
( 4 ) . مصباح المتهجد للشيخ الطوسى / 848 ( بيروت 1411 ق ) .
( 5 ) . ن ، ى / 369 .
( 6 ) . 9 / 354 / 12 .