متحدة فى اصل الوجود النفسانى السارى فى تلك الدرجات ، و بعضها مركب من مفهوم مأخوذ على وجه الابهام و مفهوم اخر مأخوذ على وجه التحصل بحيث يكون الاخذ و الاعتبار بحسب الابهام و التحصل مطالقين للواقع .
و الثانى ما ليس له تلك الوحدة الحقيقية بل تكون وحدته منحصرة فى الوحدة الاعتبارية الحاصلة من مجرد انضمام بعض الامور الكثيرة الى بعض اخر منها . فالاجزاء فى المركبات الحقيقية كثيرة بوجه و متحدة بوجه اخر .
و لعلك تقول هذا مخالف لما ادت اليه انظار رؤساء العلم فى الحكمة الطبيعية ، فان صور العناصر الاربعة باقية عندهم فى المركبات الحاصلة من امتزاجها كالياقوت ، و كذلك الانسان و الفرس مع بقاء صور العناصر فى ابدانهما فان ابدانهما مركبة من الاعضاء و الاعضاء من اللحوم و الاعصاب و العظام و غيرها ، و كل واحد من هذه له وجود خاص يباين وجود كل واحد من البواقى فكيف يكون بدن الانسان مركبا حقيقتا بل المركب الحقيقى على ما صورته منحصر فى البسيط الحقيقية الخارجية .
فان خطر هذا ببالك ، فاعلم ان العناصر ليست بصورها باقية فى المركبات كما هو الحق ، و على تقدير بقائها ليست اجزاء للمركبات باعتبار صورها العنصرية المتفرقة المتباينة ، فانها بهذا الاعتبار تكون كالحجر الموضوع بجنب الانسان ، بل انما هى اجزاء لها باعتبار الجسمية المأخوذة على وجه الابهام و اللابشرطية الحاكية عن القوة ، لا المأخوذة على وجه التحصل الحاكى عن الفعلية .
و كلمة الفصل فيها جهتين ، جهة قوة و ابهام و جهة فعلية و تحصل . و ليست هى اجزاء للمركبات بالجهة الثانيه ، بل بالجهة الاولى ، و المبهم بما هو مبهم متحد مع المتحصل و كذلك القوة بما هى قوة متحدة مع الفعل ، و الالزم خرق الفرض ، و كذلك الاعضاء فى الانسان و غيره اجزاء باعتبار جهة القوة التى فيها لا باعتبار صورها و فعلياتها ، بل انما هى بهذا الاعتبار من شرائط تحقق القوة و اصل المادة او من شرائط كمالها و استعدادها .
و من اجل ذلك قالوا ان المادة ماخوذة فى المركبات على وجه الابهام ، فالاعضاء من شرائط حصول الروح البخارى المنبعث منها الحامل للنفس ، و فيها قوة الاتحاد مع النفس بل المتحد معها انما هو هو من جهة قوته . فالتركيب الاتحادى انما هو بين النفس و القوة التى فى
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 669
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص٦٦٩