تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
العلة على ذاتها بوجهها ، « يا من دل على ذاته بذاته و تنزه عن محاسن مخلوقاته » ، و اما المعلول فليس فيه الا عموم الدلالة ، فافهم ذلك كلّه فهم عقل و تدبر لا وهم جهل و تخيل . « 1 » [ 1514 ] قوله « مثلا للجزء الاصلى . . . » « 2 » بكسر الميم و سكون الثاء المثلثةاى مكافيا للجزء الاصلى . « 3 » [ 1515 ] قوله « بيان ذلك . . . » « 4 » حاصل مرامه ان اختلاف الغايات الطبيعية لما كان دليلا على اختلاف الفواعل الطبيعية و كانت غاية فعل الغاذيه مخالفة لغاية فعل النامية فهما قوتان متغايرتان حسب تغاير غايتهما ، فتقول ان الفاعل الطبيعى ليس شأنه الا تحريك المادة المنفعلة نحو الغاية التى يطلبها بذاتها و المحرك الواحد بحركة واحدة لا تسوق الى غايتين متغايرتين اذ حركة المادة الى شىء ليست الا تجدد استعداد لها لذلك الشىء و قرب لها منه و استعدادات الاشياء تختلف حسب اختلاف تلك الاشياء و المستعدلها و ان كانت المادة المستعدة واحدة ، و من اجل ذلك قالت الفلاسفة المكرمون بافتقار الصورة بشخصها الى الهيولى التى تعينها باستعدادها الخاص و حركتها المخصوصة نحوها كما انها مفتقرة الى فاعل يوجب تعينها باقتضائه اياها و اختلاف الاستعدادت يلازم اختلاف المعدات حسب اختلافها فان المعد معد بذاته كما ان المقتضى مقتض بنفسه ، بل الاعداد فى عالم التكوين هو بعينه الاقتضاء النازل من عالم الابداع ، فاعداده نفسه ذاته لا حيثية زائدة خارجة عنه منضمة اليه و الا لتسلسل الامر و لا ينتهى الى شىء يصدر منه الاعداد ، و اعداد المادة ليستعد الى هذا يغاير اعدادها ليستعد الى ذاك تغاير هذا و ذاك فاذن اختلاف الغايات ملازم لاختلاف الفواعل حسب اختلاف تلك الغايات فى انفسها و غاية الغاذية تغاير غاية النامية بذاتها فالغاذيه يغاير النامية بذاتها ، و لعلك تقول : هب ان المادة الواحدة لا تتحركة بحركة واحدة نحو غايتين ذاتيتين لكى لا يستنكر العقل ان تحرك الى غاية ذاتية و غاية عرضية تنهى حركتها اليه بالعرض ، فاذن نقول لم لا يجوز ان
هامش
( 1 ) . ن . ( 2 ) . 8 / 95 / 7 . ( 3 ) . ن . ( 4 ) . 8 / 95 / 17 .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 612 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور