[ 1291 ] قول السبزوارى فى الحاشية : « الوجود المنبسط اصلها المحفوظ . . . » « 1 »
لا يخفى على ذوى النهى ان النفس الرحمانى المسمى بوجه بالازل الثانى لا يباين الوجودات المحدودة بحسب حدودها الوجودية لا عينا و لا سنخا و ان كان مباينا لها من جهة حدودها العدمية الماهوية سنخا فهو فى كل وجود امكانى هو هذا الوجود بعينه من حيث انه وجود امكانى ، و غيره من جهة فقره الملازم لماهية او غير الملازم لها فيكون فى العقل عقلا و فى النفس نفسا و فى الطبع طبعا و فى الهيولى هيولى اذ هو جهة اشتراك الوجودات الامكانية التى هى بعينها ما به امتيازها عينا و اعتبار هذا الوجود الانبساطى هو اعتبار تلك الوجودات مرتبطة الى المبدء الاول و صادرة منه من حيث كونها صادرة منه و حيثية الصدور و الربط فيها حيثية واحدة لا تختلف الا من جهة الحدود ، فهو صدور الكل و افاضة الكل فيكون تجلّيه من المبدء الاعلى تجلى كل الوجودات و الانيات و صدوره من العلة الاولى صدور كل الهويات و الماهيات و لكن بنحو الاحاطة بوجه و السريان بوجه آخر اى بالقبض بوجه و بالبسط بوجه آخر .
اما الاول فهو فى تعينه الاول الذى هو انحطاطه عن المبدء الاول و بحسب التعين يسمى فى البدايات بالصادر الاول و العنصر الاول و العقل الكلى و حقيقة الحقائق و روح الارواح الى غير ذلك من العبارات .
و فى النهايات بوجه بمقام « اوادنى » « 2 » و « لو كشف الغطاء » « 3 » و الشفاعة الكبرى و المقام المحمود « 4 » و الخلق العظيم « 5 » و رحمة للعالمين « 6 » ، و بوجه بمرتبة « قاب قوسين » و هو فى اعتبار هذا التعين الذى هو حده الانحطاطى صرف الوجود الامكانى الذى لا حد له سوى الامكان فهو كل الوجودات الامكانية و كمالاتها بنحو اجمل و اعلى و بطور اكمل و اقوى ، فصدوره صدور كل الانيات و فعلياتها بطريق اشدّ و آكد ، و للاشارة الى هذه اللطيفة الالهية
هامش
( 1 ) . 7 / 224 / 10 ، الحاشية الثانية ، السطر الخامس .
( 2 ) . اقتباس عرفانى من آية النجم / 9 : ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين اوادنى .
( 3 ) . « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » عن امير المؤمنين ( ع ) . بحار الانوار ، ج 40 ص 153 الباب 93 الحديث 54 ، ج 69 ، ص 209 ، الباب 33 الحديث 22 ، و ج 87 ص 304 الباب 12 الحديث 85 .
( 4 ) . متخذ من آية 79 من سورة الاسراء .
( 5 ) . متخذ من آية 4 من سورة القلم .
( 6 ) . متخذ من آية 107 من سورة الانبياء .