بايجاب و مرادهم من سلب الضرورة هو سلب الضرورة الذاتية و القائلون منهم باصالة الوجود فى الموجودية و الجعل قسموا الامكان الى الامكان الماهوى و هو ما ذكر و الى الامكان الوجودى و هو كون الوجودات الممكنات مجعولات بذواتها مرتبطات بنفسها الى الجاعل بالذات ، فان الوجودات الممكنات موجودات بالضرورة الذاتية فلا يصدق عليها الامكان بمعنى سلب الضرورة الذاتية فاذن سلب الامكان الماهوى عن شىء لا يلازم كونه واجب الوجود بالذات و للذات لمكان الوجودات الممكنات و كذا سلب الامكان الوجودى لا يلازمه لمكان الماهيات الممكنات فانها ليست مجعولات بنفسها مرتبطات بذواتها بل الملازم له انما سلب الامكان بمعنى سلب الضرورة الازلية ، فمراده قدس سره من الامكان هو الامكان العام المقيد بالعدم الملازم بسلب ضرورة الوجود بالضرورة الازلية و سلبه عن شىء يلازم كونه واجب الوجود بذاته و لذاته ، فافهم ذلك ايدك الله تعالى . « 1 »
[ 1288 ] قول السبزوارى فى الحاشية : « يرجع حينئذ الى العلية الاضافية . . . » « 2 »
رجوعها الى العلية الاضافية انما هو على تقدير كونها من الاعتباريات كالنسب التى هى من المقولة و عدم كونها من تلك مفروغ عنه لفرض كونها خصوصية الصدور لامر عينى كالصادر الاول ، فاذن يكون حيثيته خارجية متحدة مع المبدء تعالى فوجود المبدء ينحل اليها و الى شىء آخر و ذلك يلازم الماهية ، تدبر . « 3 »
[ 1289 ] قول السبزوارى فى الحاشية : « ففيه انه منقوض بالصفات . . . » « 4 »
انما يلزم ذلك لو كانت تلك الصفات متحدة مع المبدء بحسب ذاته ، فافهم . « 5 »
[ 1290 ] قول السبزوارى فى الحاشية : « بل بمفاهيم الصفات الحقيقية » « 6 »
هذا انما يلزم لو كانت تلك المفاهيم قائمة بالذات و لها حقائق غير الذات . « 7 »
هامش
( 1 ) . ن .
( 2 ) . 7 / 224 / 6 ، الحاشية الاولى .
( 3 ) . م / 373 ، ى / 156 .
( 4 ) . 7 / 224 / 6 ، الحاشية الاولى ، السطر الثانى .
( 5 ) . م / 373 .
( 6 ) . 7 / 224 / 6 ، الحاشية الاولى ، السطر الثالث .
( 7 ) . م / 373 .