لا يخفى على ذوى النهى و ان كان بحسب اعتبار العقل لم يكن بحسب المتعلق فقط بل باعتبار العقل ايضا و يرجع الامر الى امر واحد هو منشأ انتزاع الجميع و اعتبارها ، تدبر تفهم . « 1 »
[ 1040 ] قوله « و لا فى العوارض المفارقة . . . » « 2 »
اذ اختلاف العوارض و التميّز بها انّما هو بعد التمّيز بحسب الذات ، فان مرتبة تقررّها و وجودها بعد مرتبة تقرّر الذات و وجودها ، فافهم . « 3 »
[ 1041 ] قوله « اذ لا اولوية . . . » « 4 »
يعنى من حيث هى افراد لتلك الماهية و امّا لا من تلك الحيثية كأن تكون لبعض الافراد حيثية زائدة على كونه فردا للماهية ككون بعضها شديدا بحسب الوجود و بعضها قويا بحسبه ، فالاولوية ثابتة و ليست للارادات المفروضة تلك الحال ، فكن متدبرا . « 5 »
[ 1042 ] قوله « و اما ثالثا . . . » « 6 »
لعلك تقول لم لا يجوز ان يكون علة المجموع هى ما فوق الارادة الاخيرة و هكذا كما قالوا فى شبهة ما قبل المعلول الاخير بعينها .
و الجواب : ان جميع الارادات الغير المتناهية بمعنى جميع آحادها بالاسر اما ان يستحيل عدم وقوعها رأسا اولا بحيث وقعت عن لا وقوعها فيكون وقوعها واجبا و بوقوعها يجب الفعل و هذا بعد الاغماض عن بطلانه نظرا الى ان كل واحدة منها ممكنة « 7 » محتاجة الى علة فجميعها من عللها و معلولاتها بحيث لا يشذ منها شئ ممكنة محتاجة الى علة يلازم الاضطرار ؛ و اما ان لا يستحيل عدم وقوعها اولا رأسا فوقوعها عن لا وقوعها لا بد له من
هامش
( 1 ) . ن ، ف .
( 2 ) . 6 / 390 / 2 .
( 3 ) . ن ، ف .
( 4 ) . 6 / 390 / 3 .
( 5 ) . ن ، ف ، ك / 236 .
( 6 ) . 6 / 390 / 4 .
( 7 ) . ن . ف : ممكنات .