المتقدمة على فعلية ذلك الشئ و تصورت بصورتها يسمى امكانها امكانا استعداديا و يطلق الامكان الاستعدادى على تلك المرتبة ايضا لاتحادها مع المادّة او لانّها بين صرافة القوّة و محوضه الفعلية فلها حظّ من القوّة فيكون امكانا و حظّ من فعلية الشئ يتوجّه اليه ذلك الوجود التجدّدى لانّها مرتبة نازلة منها فاذا تمّ سيره الذاتى صارت تلك المرتبة بوجودها لا بحدّها هى هى بعينها فيكون استعدادا ، فافهم ذلك . « 1 »
[ 1048 ] قوله « الامكانات و الترددات . . . » « 2 »
ذلك التردد انما يقع اختيارا لنفس المؤمن لاجل الداعى الى الخير و هو الرسول الباطنى الذى هو النور الفائض بالروح القدس من الرحمن و هو العقل الذى عبد به الرحمن و يستحق العقل بمتابعة احكامه الجنان ، و الرسول الظاهرى الهادى للكل بالاوامر و النواهى و الداعى الى الشر و هو الظلمة الباطنية الجزئية المعبر عنها بالنفس الامارة بالسوء المتصلة بالظلمة الكليّة الخارجية المسماة بالشيطان و ابليس الذى هو ابو الليسيات و الاعدام و الظلمات و الجهات و المتردّد هو العقل المومن الذى هو القوة العاقلة المدركة للكليات المميزة للحسن و القبح بنحو الكلية المسماة بالعقل المناط للتكليف و هو لكونه ايضا من عالم العقل يكون له اسوة حسنة مع العقل الذى عبد به الرحمن و لذلك يكون مفطورا على فطرة الاسلام و لكنه لمّا كان واقعا بين ذلك العقل النورانى و تلك النفس الظلمانية كان له تعلق بها ايضا و لذلك ينفعل بدواعى الطرفين و يحصل له التردد عند تكافؤ الدواعى من الجانبين و لا يرتفع ذلك التردد الا بالمجاهدة و الرياضة بتوفيق من الله سبحانه او بالمسامحة و المداراة و المماشاة مع النفس الامارة باضلال و اغواء من الشيطان فافهم ذلك . « 3 »
[ 1049 ] قوله « انفذ . . . » « 4 »
رايت فى نسخة من الفصوص « انقذ » بالقاف و نقذ بفتحتين رهانيدن ؛ و فى نسخة اخرى انفد بالفاء و الدال المهملة و الكل مناسب للمقام . « 5 »
هامش
( 1 ) . ن ، ف .
( 2 ) . 6 / 393 / 20 .
( 3 ) . ن ، ف .
( 4 ) . 6 / 394 / 15 .
( 5 ) . ن ، ف .