و اعلم ايضا ان المراد من العليّين ليس مجرد كون الشئ عاليا فى نظام الوجود و كذا المراد من السجين ليس مجرد كون الشئ سافلا فيه فان النفس الانسانية المتدنسة بادناس الجهل المركب تكون صورة الصور فى الانسان و فى مقام عال و مع ذلك يكون كتابها فى سجين البته و النفس الحيوانية الزكية التابعة للنفس العاقلة الزكية الانسانية تكون فى مقام اسفل من مقام تلك النفس المتدنسة و مع ذلك يكون كتابها فى عليين بل المراد من العلو القدس و الطهارة عن الجهالات و سيئات الاخلاق و الاعمال كما هو شأن العاليات الشامخات و المراد من السفلية ما يقابل ما ذكر كما هو شان السافلات .
و اعلم ايضا ان صعود الوجود مطابق لنزوله و كل موجود فى الصعود له مكافى فى النزول ذلك المكافى ، مبدئه و مشخصه ، فالمكافى النزولى ان كان خاليا عن الرين طاهر عن رذائل النفس الكلية الغرازيلية فالمكافى الصعودى ايضا يكون كذلك و ان كان خاليا عن الطهارة مظهر ابتمام ذاته لتلك النفس الشريرة و يكون من الشعبة النازلة منها فيكون المكافى له فى الصعود ايضا كذلك و ان كان ملفقا من الامرين فيكون المكافى ايضا مثله فكل شى يرجع الى اصله و مبدئه و فى كلمات الصافى اشارت الى ما ذكرناه تدبر تفهم . « 1 »
[ 884 ] قوله « المتفاوتة فى النورية . . . » « 2 »
و التفاوت فى النورية يلازم الشدة و الضعف فيها ، و الضعف فيها يلازم ظلمة ما ، تفطن . « 3 »
[ 885 ] قوله « خالصة لا يشوبها . . . » « 4 »
اى لا يحدث لها شوب العدم و خلطها و ان كانت مشوبة بها بوجه فالمضارع غير منسلخ عن الزمان ، تدبر . « 5 »
[ 886 ] قوله « لكن كلّها من مراتب علم اللّه . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) . ن ، ف .
( 2 ) . 6 / 300 / 10 .
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 225 .
( 4 ) . 6 / 300 / 10 .
( 5 ) . ن ، ف ، ك / 225 .
( 6 ) . 6 / 300 / 13 .