عنها جلّ اسمه عن ذلك بل هو في ذاته واجد لها في مرتبة وجوده الجامع لجوامع الوجودات .
و قوله « غير ان الفضائل » رافع للابهام عن استدراكه السابق ، فانّ قوله « هى الفضائل كلها » يصدق عليها بالنظر الى وحدتها في كثرة الفضائل الفائضة عنها كما يصدق عليها بالنظر الى كثرة تلك الفضائل في وحدتها يعنى انّ مرادنا من قولنا هذا هو الثاني لا الاوّل .
و قوله « من غير ان تنقسم » بيان لهذه التبعية و رافع لابهامها بانّ فيضان الفضائل منه ليس بان ينقسم ذاته في فضائله الذاتية بالنظر الى فيضان الفضائل منه بان يفاض من بعضها دون بعض او يفاض عنها لا عن وجودها او بان يخرج عنها فضائلها الى الاشياء و يبقى وجودها خاليا عنها ، « و لا تتحرك » اى من قوة الافاضة الى فعليتها ، اذ واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات و الحيثيات ، فكما انهّا في فضائلها الذاتية واجبة كذلك في افاضة الفضائل ، « و لا تسكن في مكان ما » اى في مرتبة من مراتب فعله ، بل فعله غير محدود بحدّ ، و له حركة نزولية عقلّية الى الهيولى الاولى و صعودية خارجية فى اعيان لا الى نهاية عددا بل انيّته يتبجّس منها الانيّات اى وجوده جامع لجوامع الوجودات ، اذا الوجودات كلّها منها ، و معطى الكلّ لا يفقد شيئا منه ، فهى الكل في وحدتها و لانّها في كل الوجودات لنفى البينونة العزلية بل اثبات التوحيد الخاصّ الخاصّى بين المفيض و المفاض ، فالكلّ هى في كثرته ، فافهم فهم عقل . « 1 »
[ 800 ] قوله « بمنزلة الوعاء . . . » « 2 »
فتكون ناقصة فى ذاتها « 3 »
[ 801 ] قوله « من غير ان ينقسم . . . » « 4 »
فان فضائلها عين ذاتها البسيطة المتجليّة بتجلّى واحد بسيط جامع لكلّ فضائلها جامعيّة الظهور للحقيقة الظاهرة ، الّا انّ المظاهر مختلفة فيختلف الفضائل فيها حسب
هامش
( 1 ) . م / 191 ، ى / 58 ؛ ح . و فى ن و ف فى هذا الموضع تعليقة مختصرة نقلناها لمزيد الفائدة :
« اى عنوانات فضائلها معلولة لذاتها و كونها فيها بمعنى عنها ، و حقائق فضائلها علّة لفضائل غيرها لا معلولة لغيرها ، فهى فيها بضرورة ازلية كما انّها فيها بضرورة ذاتية . » و فى ك / 214 من قوله « فضائلها علة » الى آخره من التعليقة المختصرة .
( 2 ) . 6 / 277 / 19 .
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 214 .
( 4 ) . 6 / 277 / 20 .