لا ماهيّة له بجميع مراتبه الشامله لعقله تعالى للاشياء مع كون ماهيات الكائنات موجودة به بالعرض لا بالوجودات الخاصّة بها و امّا ما ذكروه من انفكاك الماهيّة عن الوجود عقلا و ارادوا بالعقل القوّة العاقلة الانسانية فهو ايضا صحيح ، فان القوّة العاقلة ايضا عقل من العقول صعودا و لا ماهية لها لانّها فصل اخير بسيط فهى نحو من الوجود و الّا لزم كون الجوهر صادق عليها بالذات فيكون ذاتيا لها مع كونها فصلا اخيرا بسيطا ، تدبر تفهم . « 1 »
[ 774 ] قوله « افليس له حدّ . . . » « 2 »
بل له حدّ غير محدود و هو حدّ اصل الوجود بما هو وجود و هو الصرافة و عدم المحدودية ، تدبّر تفهم . « 3 »
[ 775 ] قوله « و لا له ماهية محدودة . . . » « 4 »
فان تلك الماهيات من حيث انها له و موجودة بوجوده لا تحكي عنها الا من حيث كونها مفاهيم ثبوتية كاشفة عن الوجود و الوجدان و ان كانت من حيث انها ماهيات بوجوداتها الخاصّة بها الموجودة بها في العين تحكى عنها من حيث كونها مفاهيم ثبوتية مقيدة بقيد فقط فيحكي عنها من جهتى وجدان و فقدان فهى من الحيثية الاولى غير محدودة و من الحيثية الثانية محدودة و اما من حيث استناد تلك الماهيات الى اقتضائه تعالى اياها بذاته كما في العلم الازلى او لفعله كما في العين فليست بماهيات له ، فافهم فهم عقل لا وهم جهل . « 5 »
[ 776 ] قوله « لا نهاية لوجوده . . . » « 6 »
اى لوجوده الجمعى و وجوده الاضافى الذى هو فعله السارى و فعله ظهوره الجامع لصفاته الاضافية و ذلك الفعل له شئون ذاتية و شئون عرضية ، و شئونه الذاتية هى مراتبه الذاتية المختلفة شدّة و كل مرتبة منها لها آثار وعدة آثارها غير متناهية فى نظام الوجود الامكانى الجامع
هامش
( 1 ) . ن ، ف و فى ك / 212 من اوّله الى قوله « فصل اخير بسيط » .
( 2 ) . 6 / 271 / 17 .
( 3 ) . ن ، ف ، ك / 211 .
( 4 ) . 6 / 271 / 17 .
( 5 ) . ن ، ف . ، ى / 57 ، ك / 211 .
( 6 ) . 6 / 271 / 21 .