وجوداتها فانها صادرة بالذات فلا عبرة بالماهية و امكانها في القاعدة التى لوحظ فيها الشرف و الخسة و الصدور ، بل العبرة بالوجود و امكانه الذي هو عين ذاته و صدوره الذي هو نفسه ، فقوله الامكان الاشرف هو الوجود الاشرف و التعبير بالامكان انما هو لاجل الاشارة الى ان الكلام في وجود الممكن لا مطلق الوجود ، و من اجل الاشارة الى ذلك قال قدس سره :
« الامكان الاشرف » « 1 » باللام ، و الذي ذكره قدس سره هيهنا من قوله « كلما هو اقدم صدور افهو اشرف ذاتا و اقوى وجودا » « 2 » لعله يشعر بل ينادي ما ذكرناه ، فاحسن التأمل . « 3 »
[ 672 ] قوله « اذ ربما يكون فى المعلول . . . » « 4 »
يعنى يجوز ان تكون العلة الواحدة فى الخارج و تكون فيها اختلاف فى الجهة كالعقل الاول يصدر عنه الفلك من جهة ماهيته ، و العقل الثانى من جهة وجوب وجوده ، و الجهتان متحدتان فى الوجود مع ان المعلولين مباينان فيه ، و كذا يجوز ان يكون العلة واحدة من جميع الجهات كما انها واحدة من جهة الذات و يصدر عنه شئ واحد فى الخارج ، لكن فيه اختلاف فى الجهة كالصادر الاول من الحق سبحانه فلم لا يجوز ان يكون ما انت بصدد بيانه من هذا القبيل ، فيكون جهة المعلومية فى معلوله سبحانه غير جهة الموجودية مع وحدة الذات فى الخارج كالجهات التى ذكروها فى الصادر الاول ، هكذا ينبغى ان يفهم مراده ، فلا يرد انه اذا اتحدت العلتان فلا بدان يتحد المعلولان و الا لزم صدور الكثير عن الواحد اعنى صدور الصور من علمه بذاته ، و صدور الموجودات ذوات الصور ، فافهم ذلك . « 5 »
[ 673 ] قوله « لا يعتريها امكان . . . » « 6 »
اى الامكان الوقوعى الاستعدادى ، فان الامكان الذاتى ثبوته فيها مفروغ عنه ، او الامكان الذاتى فى نظر السالك الموحد . « 7 »
هامش
( 1 ) . 6 / 232 / 2 .
( 2 ) . 6 / 232 / 3 .
( 3 ) . م / 161 .
( 4 ) . 6 / 233 / 4 .
( 5 ) . ن ، ف .
( 6 ) . 6 / 233 / 20 .
( 7 ) . ن ، ف .