بوجهه ، و لفعله مراتب في ذاته و هي شئونه الذاتية و مراتب بحسب الحدود العدميّة و الماهيات و هى مستوية العرضية فظهوراته تكرره بوجهه بجهة مراتب فعله التى هى الشئون الذاتية لفعله فبدنوه بحسب فعله اللازم لعلّوه حصل عدد الوجودات و الموجودات ، فهو لوحدته الذاتية مبدء الاعداد لانّه مبدء فعله فله وحدانية اى المبدئية للعدد و ليست له وحدانية العدد اي الوحدة الداخلة في العدد دخول شيء في شىء و المكاشف او شاهد ظهورا من تلك الظهورات و الغرض نظر شهوده حدّ الظهور بل اخذه حكاية و اسماء وجهها و عنوانا و آيته للحق تعالى ، فقد شاهد الحق لا بحسب مرتبة ذاته التى هى صرف حقيقة الوجود و محض وجوب الوجود لذاته و بذاته بل بحسب مرتبة فعله و ظهوره و درجه حكايته و اسمه و مقام وجهه و عنوانه و آيته ، كما قال المعلم الاوّل « ادراك المفاض عليه للمفيض به قدر الافاضة لا بمرتبة المفيض » « 1 » و لشهوده للحق و معرفته له كذلك الذى ادراكه له تصورا بعينه ادراكه تصديقا كما قال عليه السلام : « و كمال معرفته التصديق به » « 2 » فهو به تعالى استشهد عليه لا بغيره ، قال امام الموحدين ( ع ) في جواب من قال هل رأيت ربك « ويلك ما كنت اعبد ربا لم اره » قال السائل و كيف رآيته ؟ قال عليه السلام : « ويلك لا تدركه العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان » « 3 » و قال خاتم الانبياء عليه السلام ( ص ) « من رأنى فقد رأي الحق » « 4 » . تأمل في ما ذكرناه حق التأمل و تدبر فيه حق التدبر بحدّه ان شاء الله ، حقّق بالتصديق وفقك الله لتحقيق المعارف . « 5 »
[ 396 ] قوله « و لكل وجهة هو مولّيها . . . » « 6 »
الآية فى اوائل الجزء الثانى من سورة البقرة « 7 » ، قال فى الصافى : « و لكل قوم قبلة و ملّة و
هامش
( 1 ) . هذا من كلام افلوطين فى اثولوجيا .
( 2 ) . نهج البلاغه ، الخطبة الاولى ، ص 39 ( طبع صبحى صالح ) .
( 3 ) . الكافى ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، الحديث 4 ، ج 1 ص 138 ؛ نهج البلاغه ، الخطبة 179 ، ص 258 ؛ تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزى ، ص 157 .
( 4 ) . صحيح المسلم ، ج 7 ص 54 س 13 .
( 5 ) . ش / 3 .
( 6 ) . 6 / 13 / 6 .
( 7 ) . البقره / 148 .