« وجوده اثباته » اشارة الى الاوّل ، و قوله عليه السلام فى دعاء الصباح : « يا من دّل على ذاته بذاته » « 1 » اشارة الى القسمين . فافهم ذلك كلّه وفقكّ الله للوصول الى سبيل معارفه . « 2 »
* * * [ 395 ] قوله « و يستشهدون به . . . » « 3 »
اعلم ان ما استقرّ عليه اذواق جمهور ارباب الذوق و مدارك العامّة - من اصحاب العقل - من ان المرآة معنوية كانت او جسمية فأن لها تأثيرا ما في المنطبع فيها طويلا مع كونه في ذاته مستديرا و كبيرا مع كونه في اصله صغيرا و هكذا ما يشاهد في المرايا المحسوسة من ظهور المنطبع فيها بحسبها ، ليس عندنا على اطلاقه بمستودع عرش التحقيق . بل هو الحق جزئيا لا كليا ، فان من المنطبع ما لا تكون فاعلا موجودا لمرآته و ينطبع فيها لا على ما هو عليه في الحقيقة بل ينطبع فيه من بعض وجوهه و لانطباعه فيها اسباب اخري المادية و اعدادية غير ذاته و اسباب ذاته ، فيحصل في المرآة بعض ظهوراته الحاكية عن بعض جهاته دون بعض فيكون الحاصل فيها مغايرا له ذاتا و صفة و لو في بعض الصفات كما يشاهد في الصور المنطبعة في بعض المرايا المحسوسة . فالمرآة اذن محل لظهور المنطبع فيها بمثاله من بعض وجوهه لا بوجه حقيقية من جميع وجوهها ، و مدرك مثل هذا المنطبع لا يدركه في المرآة على ما عليه حقيقته و ذاته ، فان علّة الحقيقة غير علّة مثالها الظاهر في المرآة و باختلاف العلّة يختلف المعلول او العلّية و المعلوليّة متضايفان و المتضايفان متكافئان في الوجود و عدمه ، و ايضا المعلول بالذات
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ، كتاب الصلاة ، الباب 82 ، الحديث 19 ، ج 87 ص 339 و كتاب الذكر و الدعاء ، الباب 40 الحديث 11 ، ج 94 ص 242 . و لتوضيح هذه الفقره راجع شرح دعاء الصباح للمولى هادى السبزوارى ( تحقيق د . نجفقلى حبيبى ، تهران ، 1372 ش ) ص 25 - 38 .
( 2 ) . « الى هنا جف قلّمه » ( ع و ق ) . لهذه التعليقه الشريفه نسختان :
الاولى : ( ع ) النسخة الخطية بالرقم العام 388 فى مكتبة القدس الرضوى بالمشهد ، اولّها :
« هذه تعليقة علّقها الحكيم البارع المتأله آلاقا على على طريقة الصديقين من الاسفار ، فرغ من استنساخها الفقير الى الله الغنى عباس بن على الموسوى فى يوم السبت السادس و العشرين من شهر جمادى الاولى 1307 ( ه . ق ) . »
الثانيه : ( ق ) النسخة الخطية بالرقم العام 391 فى مكتبه القدس الرضوى بالمشهد ، اسم كاتبها و تاريخ كتابتها غير معلوم .
ثبت اسم كلتى النسختين « تعليقة على الاسفار » .
و لا يخفى انّه لم اعثر على هذه التعليقة مستقلا به خط الحكيم المؤسس و لا فى ضمن نسخ تعليقات الاسفار بخطه الشريف .
( 3 ) . 6 / 13 / 3 .