[ 399 ] قول السبزواري في الحاشية : « فيكون محطّ نظره بالترديد و التشقيق . . . » « 1 »
ورود الترديد و التشقيق لا يتوقّف على حصول ماهيّة بكنهها في الذهن بل انّما يتوقّف على حصولها مطلقا بكنهها او بوجهها ، كمان ان التقسيم وارد على الوجود بانه واجب او ممكن ، و كذا بانه امّا ان يقتضى كذا او كذا .
فمعنى قوله « امر عقلى » انه حاصل في العقل ، و من جهة ذلك يكون للعقل ان ينظر فيه ، سواء كان حصوله فيه بذاته و كنهه او بوجه من وجوهه . فقوله « لانّه امر عقلى » علّة لامكان تعلّق نظر العقل به ، فكن متدّبرا متأملا . « 2 »
[ 400 ] قول السبزواري في الحاشية : « و ان عنيتم به الماهية فهى في ذاتها . . . » « 3 »
تمام السرّ في هذا المقام كون ما به الاشتراك فى الوجود من سنخ ما به الاختلاف ، و مضّمنا فيه و منتزعا مفهومه من مرتبته و درجته ، فمفهوم الوجود كما انه ينتزع من نفس الوجود المشتركة فيه ، ينتزع من كماله ايضا بحسب نفس مرتبة ذلك الكمال ، فكل ما فرض كمالا فهو بنفسه الوجود ، و اصل الوجود مضمن فيه ، بخلاف الماهية ، فان الجنس فى الماهيات ليس فى مرتبة الفصل بما هو فصل ، بل له مرتبة متأخرة عنه بوجه و مقدمة عليه بوجه وجودا ، و لا اتصال بينهما ماهية ، اذ لكل منهما حد خاص مفهومى لا يمكن ان يزيد عليه او ينقص عنه ، بخلاف الوجود ، اذ ليس له حد معين ، و اما كون الماهية فى ذاتها لا موجودة و لا معدومة فلا دخل له فى هذا المقصود الا بعيدا ، فتدبر فيه . ( حررّ فى 1289 ه . ق . ) « 4 »
[ 401 ] قوله « و اما الوحدة التى تجمع الكل . . . » « 5 »
اعلم ان الجنس و الفصل فى الماهيات سنخهما مختلف ، فسنخ الفصل فيها غير سنخ الجنس و نشاة الجنس غير نشاة الفصل و اذا كانت لسنخ واحد درجات و لنشأة واحدة مقامات لم يجعلوا لبعض تلك الدرجات و المقامات جنسا و بعضها فصلا فجعلوا الجوهر جنسا للجسم
هامش
( 1 ) . 6 / 20 / 7 ، ذيل قوله « الوحدة العقلية او لم تعتبر » الحاشية الثانية ، السطر الاوّل .
( 2 ) . م / 16 ، 1289 ه . ق .
( 3 ) . 6 / 21 / 1 ، الحاشية الاولى ، السطر الرابع .
( 4 ) . م / 16 .
( 5 ) . 6 / 22 / 3 .