تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
و العلّة علّة لعلل كلّها ، فلا محالة ان المعلول لم يكن مع العلّة بجهة من الجهات ، و الّا فقد بطل اسم العلّة و المعلول . » انتهى . « 1 » و قال الحكيم المتألّه العظيم المحدث العليم القاضى السعيد القمى قدس سرّه : « اعلم انه لا تنافى بين القول بانه تعالى لا شئ معه و بين قوله تعالى
« وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
« 2 » و ذلك من غوامض العلم الالهى ، اذ العلّة مع المعلول و ليس المعلول مع العلّة ، لانّه لو كان مع العلّة بالذّات لكان متحصّل القوام بدونها مستكمل الذات مع قطع النظر عنها اذا المعيّة الذاتية يقتضى الاستقلالية و الانفراد بوجه ما و ذلك من المستحيلات . » « 3 » انتهى . فظهر مماّ ذكر من انّه لا قوام لما سواه‌اى ما سوى ذاته تعالى و صفاته الذاتية الكمالية من فعله المجهول بذاته و آثار فعله المجعولات بالعرض الّا به ، فاذن قد ثبت و اتّضح ان كلّ ما هو معلول بذاته لا قوام له الّا بعلته . فنقول الوجود امّا تمام الحقيقة واجب الهوية و امّا مفتقر الذات اليه بنهج الترديد ، فانّه امّا مأخوذ بالنظر الى الواقع من حيث هو هو او من حيث الاطلاق و بشرطه ، و هو بهذا الاعتبار صرف الوجود الذى لا نقص فيه و لا قصور فهو واجب الوجود و الهوية . و امّا مأخوذ بحيث يكون خارجا عن الصرافة و ذلك الخارج خارج عن حقيقة واجب الوجود ، فان حمل واجب الوجود على صرف حقيقة الوجود بحسب المصداق و المحكى عنه حمل اولى ذاتى و ان
هامش
( 1 ) . لانباذقلسselkodepmE( 432 - 492 قبل الميلاد ) شعران طويولان : « فى الطبيعة » و « التهذيبات » و الذى يصل الى زماننا قطعات محدودة منها ، ذكرها العالم الآلمانى هرمان ديلزsleiD rednaxelA namreH( م 1922 م ) فى كتابه الكبير « القطعات الباقية من الحكماء قبل السقراط »» rekitarkosroV red retnemgarF «باللغة آلالمانية فى برلين 1903 م . ترجم الدكتور شرف الدين الخراسانى القطعة الباقية من انباذقلس من كتاب ديلز باللغة الفارسيه فى كتابه « فلاسفه يونان الاوائل » نخستين فيلسوفان يونان ، ( تهران ، 1350 ش ) ص 343 - 365 . و لكن لا يوجد فيه ما نقله المصنف ره منه . هذه العبارة بعينها منقولة عن الشهرستانى ، كتاب الملل و النحل ، الجزء الثانى ، الباب الاوّل ، الرابع : رأى انباذقلس ، ( تخريج محمّد بن فتح الله بدران ، القاهرة ، 1357 ق ، الطبعة الثانية ) ج 2 ص 73 . و المنبع الوحيد للشهرستانى فى كتابه حول الفلاسفة اليونانية الاولى ، الكتاب المنسوب الى فلو طرخس مع واسطة ، و لا يمكن الاعتماد على منقولاته فى هذا الباب . ( 2 ) . الحديد / 4 . ( 3 ) . لم اعثر على هذه العبارة فى كتب القاضى سعيد القمى التى انتشر الى الآن و الظاهر انها منقولة من مخطوطاته .