فكتب قيس إلى علىّ - رضي الله عنه - بذلك . وأمّا عثمان بن حنيف فسار فلم يردّه أحد عن دخول البصرة ، ولم يوجد لابن عامر في ذلك رأى ولا حزم ولا استقلال بحرب ؛ وافترق الناس بها ، فاتبعت فرقة القوم ودخلت فرقة في الجماعة وقالت فرقة : ننظر ما يصنع أهل المدينة فنصنع كما صنعوا . وأمّا عمارة فأقبل حتى إذا كان بزبالة « 1 » لقيه طلحة بن خويلد - وقد كان بلغهم قتل عثمان - خرج يدعو إلى الطلب بدمه ويقول : لهفى على أمر لم يسبقني ولم أدركه :
فخرج حتّى رجع القعقاع من إغاثة عثمان - رضي الله عنه - فيمن أجابه فأقام بزبالة حتى دخل علىّ - عليه السلام - الكوفة « 3 » فطلع عليه عمارة قادما على الكوفة ، فقال له : ارجع فانّ القوم لا يريدون بأميرهم بدلًا وان أبيت ضربت عنقك ، فرجع عمارة وهو يقول : احذر الخطر ما « 4 » تماسك لك ، الشرّ خيرّ من شرّ منه « 5 » فرجع إلى علىّ - رضى الله - عنه بالخبر ، وعلّق عمارة بن شهاب « 1 » هذا المثل من لدن اعتاصت