تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

بمكّة « 1 » وبعث « 2 » علىّ عمّاله على الأمصار : بعث عثمان بن حنيف على البصرة وعمارة ابن حسّان بن شهاب الثوري « 3 » على الكوفة - وكانت له هجرة - وعبيد الله بن عبّاس على اليمن وقيس بن سعد على « 4 » مصر وسهل بن حنيف على « 5 » الشام . فأمّا سهل فإنّه خرج حتّى إذا كان بتبوك لقيته خيل فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على من ؟ قال : على الشّام ، قالوا : ان كان عثمان بعثك فحىّ هلا بك وان كان بعثك غيره فارجع ! فقال : أو ما سمعتم بالّذى كان ؟ قالوا : بلى ؛ فرجع إلى علىّ - رضي الله عنه - . وأمّا قيس بن سعد فإنّه لمّا انتهى إلى أيلة لقيته خيل فقالوا : من أنت ؟ قال : من فالّة « 6 » عثمان ، فأنا أطلب من آوى اليه وانتصر به لله عزّ وجلّ ، قالوا : من أنت ؟ قال قيس به سعد قالوا : امض ! فمضى حتّى دخل مصر فافترق أهل مصر فرقاً : فرقة دخلت في الجماعة فكانوا معه وفرقة وقفت واعتزلت إلى خربتا « 7 » وقالوا : ان قتل قتلة عثمان فنحن معكم على جديلتنا حتّى نحرّك أو نصيب حاجتنا : وفرقة قالوا : نحن مع علىّ ما لم يُقد إخواننا ، وهم في ذلك مع الجماعة .

هامش
( 1 ) . إلى هنا تنتهى رواية الطبري من هذا الخبر ، وروى بقيّة الخبر في مكان آخر بالاسناد نفسه 1 / 3087 .
( 2 ) . بالنص في ابن الأثير 3 / 103 وما بعدها .
( 3 ) . عند الاطبرى : وعمارة بن شهاب ، دون بقية الاسم .
( 4 ) . في الأصل : إلى .
( 5 ) . في الأصل : إلى .
( 6 ) . هكذا في الأصل ، ولعل الكلمة كانت : فَلَّ ، والفَلُّ : القوم المنهزمون .
( 7 ) . خربتا : ذكرها ياقوت وقال : وهو يعد كور مصر ثم كور الحوف الغربى وهو حوالي الإسكندرية معجم البلدان 2 / 355 .