تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الأمور « 2 » إلى أن مات - رحمة الله - . وانطلق عبيد الله بن عبّاس إلى اليمن فجمع يعلى بن أمية « 3 » كلّ شئ من الجباية وتركه وخرج بذلك وسار على حاميته إلى مكّة « 4 » فقدمها بالمال . ولمّا رجع سهل بن حنيف من طريق الشام وأتته الاخبار ورجع من رجع ، دعا علىّ طلحة والزبير - رضي الله عنهم - فقال : انّ الذي كنت أحدثكم قد وقع يا قوم وان الامر الّذى وقع لا يُدرك الّا بإماتته ، وأنّها فتنة كالنار كلّما سعرب ازدادت واستنارت ! فقالوا له : إذن لنا نخرج من المدينة ، فامّا ان نكابر وأمّا أن تدعنا ، فقال : سأُمسك الامر ما استمسك ، فإذا لم أجد بدّاً فآخر الدواء الكىّ . وكتب إلى معاوية وإلى أبى موسى ، وكتب اليه أبو موسى بطاعة أهل الكوفة وبيعتهم وبين الكاره منهم للّذى كان والراضي « 5 » بالّذى قد كان ومن بين ذلك ، حتى كان علىٌ - رضي الله عنه - على الواضحة من أمر الكوفة . وكان رسول علىٌ - رضي الله عنه - إلى أبى موسى معبد الأسلمي ، وكان رسول علىٌ - رضي الله عنه - إلى معاوية سبرة الجهني ، فقدم عليه فلم يكتب معاوية معه بشئ ولم يجبه وردّ رسوله ، وجعل كلما نتجز جوابه لم يزد على قوله :

أدم إدامة حضن أو خذا بيدي « 1 » * حرباً ضروساً تشيب الجزل والضرما
هامش
( 2 ) . في الطبري : عليه الأمور .
( 3 ) . هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي المكي ويسمى أيضاً : يعلى بن منية وهي بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان ، سير أعلام البنلاء 3 / 100 مع مصادر ترجمته .
( 4 ) . في الطبري : وخرج بذلك وهو سائر على حاميته إلى مكة ، وهذا نص مضطرب وقراءتنا أوضع وأصوب .
( 5 ) . في الأصل : وبالراضى بالذي رضى قد كان .
( 1 ) . في الطبري : حصن . . . خدا . . . ، ومثل قراءتنا في أبن الأثير 3 / 104 والنويري .