تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

ائتمروا أمرهم ، وأجمع ملؤهم على الطلب بدم عثمان وقتال السبئيّة حتّى يثأروا وينتقموا ؛ فأمرتهم عائشة ( رض ) بالخروج إلى المدينة واجتمع القوم على البصرة وردّوها عن رأيها ، وقال لها طلحة والزبير : انّا نأتى أرضا قد أضيعت وصارت إلى علىّ ، وقد أجبرنا علىّ على بيعته ، وهم محتجّون علينا بذلك وتاركوا أمرنا الّا أن تخرجى فتأمرى بمثل ما أمرت بمكّة ، ثمّ ترجعي . فنادى المنادى : انّ عائشة تريد البصرة وليس في ستمائة بعير ما تغنون « 2 » به غوغاء وجلبة « 3 » الاعراب وعبيداً قد انتشروا وافترشوا أذرعهم مستعدّين « 4 » لأول واعية . وبعث إلى حفصة ، فأرادت الخروج ، فعزم عليها ابن عمر فأقامت ؛ فخرجت عائشة ومعها طلحة والزبير ، وأمرّت على الصلاة عبد الرّحمن بن عتّاب بن أسيد ، فكان يصلّى بهم في الطريق وبالبصرة حتّى قتل وخرج معها مروان وسائر بنى أميّة الّا من خشع وتيامنت عن أوطاس ؛ وهم ستمائة راكب سوى من كانت له مطيّة ، فتركت الطريق ليلةً وتيامنت عنها كأنهم سيّارة ونجعة ، مساحلين لم يدن من المنكدر ولا واسط ولا فلج منهم أحد ، حتّى أتوا البصرة في عام خصيب . وتمثّلت :

دعى بلاد جموع الظّلم إذ صلحت * فيها المياه وسيرى سير مذعور تخيَّرى النَّبتَ فارعى ثمّ ظاهرةً * وبطن وادٍ من الضَمّار ممطور « 1 »
هامش
( 2 ) . « تعنون » تصحيف .
( 3 ) . « وجالية » تصحيف .
( 4 ) . مسعدينَ ، في رواية الطبري 1 / 3105 والصواب ما أوردناه من كتاب الردة والفتوح لسيف ص 273 .
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3104 - 3107 ، ومسير علىّ وعائشة ص 272 - 273 .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 47 | السيد مرتضى العسكري