تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فلم يسقط السقف من فوقها * ولم ينكسف شمسها والقمر « 3 »

4 . كتب الىّ السرىّ عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحة ، قالا : « 4 » كان أول من أجاب إلى ذلك عبد الله بن عامر وبنو أمية ؛ وقد كانوا سقطوا إليها بعد مقتل عثمان ، ثمّ قدم عبد الله بن عامر ، ثمّ قدم يعلى بن أميّة ، فاتَّفقا بمكّة ، ومع يعلى ستمائة بعير وستمائة ألف ، فأناخ بالأبطح معسكراً ؛ وقدم معهما طلحة والزبير ، فلقيا عائشة ( رض ) فقالت : ما وراءكما ؟ فقالا : وراءنا أنّا تحمّلنا بقلّيّتنا « 5 » هرّاباً من المدينة من غوغاء وأعراب ، وفارقنا قوماً حيارى لا يعرفون حقّاً ولا ينكرون باطلًا ولا يمنعون أنفسهم . قالت : فائتمروا أمراً : ثمّ انهضوا إلى هذه الغوغاء وتمثّلت :

لو أنَّ قومي طاوعتنى سراتهم * لأنقذتهم من الخبالة أو الخّبلِ
وقال القوم فيما ائتمروا به : الشام . فقال عبد الله بن عامر : قد كفاكم الشام من سيجرى في حوزته : فقال له طلحة والزبير : فأين ؟ قال : البصرة ، فإنّ لي بها صنائع ولهم في طلحة هوىً ، قالوا : قبّحك الله فوالله ما كنت بالمسالم ولا بالمحارب ، فهلّا أقمت كما أقام معاوية فنكتفى بك ، ونأتى الكوفة فنسدّ على هؤلاء القوم المذاهب ! فلم يجدوا عنده جواباً مقبولًا ، حتّى إذا استقام لهم الرّأى . على البصرة قالوا : يا أمّ المؤمنين ، دعى المدينة فان من معنا لا يقرنون
هامش
( 3 ) . روى الطبري الأبيات لابن أمّ كلاب مخاطباً عائشة ( رض ) باسناد ليس فيه سيف 1 / 3112 وأولها : منك ومنك الغير ومنك الرياح ومنك المطر .
( 4 ) . كتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 223 ص 269 وتاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3099 - 3101 .
( 5 ) . ارتحل القوم بقليتهم ، أي لم يدعوا وراءهم شيئاً .