تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

عليها - فقال : ما ردَّكِ يا أم المؤمنين ؟ قالت : ردّنى أنّ عثمان قتل مظلوماً ، وأنّ الامر لا يستقيم ولهذه الغوغاء أمر ، فاطلبوا بدم عثمان تعزّوا الاسلام . فكان أوّل من أجابها عبد الله بن عامر الحضرمىّ ، وذلك أوّل ما تكلّمت بنو أميّة بالحجاز ورفعوا رؤوسهم ، وقام معهم سعيد بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وسائر بنى أميّة . وقد قدم عليهم عبد الله بن عامر من البصرة ؛ « 1 » ويعلى بن أميّة من اليمن ، وطلحة والزبير من المدينة ، واجتمع ملؤهم بعد نظر طويل في أمرهم على البصرة ، وقالت : أيّها الناس ، ان هذا حدث عظيم وأمر منكر ، فانهضوا فيه إلى اخوانكم من أهل الشام ما عندهم ، لعلّ الله عزّ وجلّ يدرك لعثمان وللمسلمين بثأرهم وقال عبيد بن أم كلاب فيمن ركب عثمان ومن يطلب بدمه « 2 »

قولا لعمّار قولا له * أمنك البداء ومنك الغير « 3 » فأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لهم أنّه قد كفر فهبهم أطاعوك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
وقد بايع الناس ذا تَدّرًاء * يردّ الشَّبا ويقيم الصَّعر « 1 » ويلبس للحرب أثوابها * وفا من وفا وكبا من غدر « 2 »
هامش
( 1 ) . بعدها في ابن الأثير والنويري : « بما كثير » .
( 2 ) . هذه الاشعار لم ترد عند الطبري رواها سيف في كتابه الردة والفتوح ، ص 269 .
( 3 ) . في الأصل : أمنك البراء ، وكتب في الحاشية : خ البداء ، وهو الصواب هنا .
( 1 ) . دو تدراء : ذو هجوم ومدافع ذو عزّ ومنعه وقدرة على دفع أعدائه ، تاج العروس : درأ .
( 2 ) . وقد جاء الشطر الثاني في الأصل ( تاريخ الطبري ) كذا ، وما من وفا مثل من غدر ، ط أوروبا ، 1 / 3112 .