2 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ؛ « 1 » أنّ عثمان قتل في ذي الحجّة لثمان عشرة خلت منه ، وكان على مكّة عبد الله بن عامر الحضرمىّ ، وعلى الموسم يومئذ عبد الله بن عباس ، بعثه عثمان وهو محصور ، فتعجّل أناس في يومين فأدركوا مع ابن عبّاس ، فقدموا المدينة بعد ما قتل وقبل أن يبايع علىّ ، وهرب بنو أميّة فلحقوا بمكّة ، وبويع علىّ لخمس بقين من ذي الحجّة يوم الجمعة ؛ وتساقط الهرّاب إلى مكّة ، وعائشة مقيمة بمكّة تريد عمرة المحرّم ، فلما تساقط إليها الهرّاب استخبرتهم فأخبروها أن قد قتل عثمان ( رض ) ولم يجبهم إلى التأمير أحد ، فقالت عائشة ( رض ) عنها : ولكن أكياس ، هذا غِبَ ما كان يدور بينكم من عتاب الا ستصلاح ؛ حتّى إذا قضت عمرتها وخرجت فانتهت إلى سرف لقيها رجل من أخوالها من بنى ليث - وكانت واصلة لهم ، رفيقة عليهم - يقال له عبيد بن أبي سلمة يعرف بأمه أم كلاب ، فقالت : مَهيم ! فأصمّ ودمدم ، فقالت : ويحك ! علينا أولنا ؟ فقال : لاندرى « 2 » ، قتل عثمان وبقوا ثمانياً ، قالت : ثمّ صنعوا ماذا ؟ فقال : أخذوا أهل المدينة بالاجماع على علىّ ، والقوم الغالبون على المدينة . فرجعت إلى مكّة وهي لا تقول شيئاً ولا يخرج منها شئ ، حتّى نزلت على باب المسجد وقصدت للحجر فستَّرَت فيه واجتمع الناس إليها فقالت : يا أيها الناس ، ان
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 41
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤١
قد بايعوه منافّيا له خطرّ * شجا العدّو له شأن من الشان
اما الشقي فمنَّته سفاهته * ملك العراق كذاك الهادم الباني
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3069 - 3098 وكتاب الجمل لسيف بن عمر عمر رواية 221 ص 226 - 276 .
( 2 ) . وفي الطبري تدرى والصواب ما أثبتناه من كتاب الجمل لسيف بن عمر .