تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فاستعرضوا البلاد كأنّهم سيّارة ، وكانّهم منتجعون ؛ لم يسلكوا المنكدر ولا واسطاً ولا فلجا حتّى انتهوا إلى البصرة ، وفي العسكر عبد الرّحمن بن أبي بكرة وعبد الرّحمن بن عتّاب وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام . وقال يعلى بن أميّة فيما يشير به ويدعو اليه :
قل للزبير على ما كان من عتب * والمرء طلحة قولًا غير ذي أَودِ انّ المشورة فيما ليس نافعكم مثل * السراب جرى في صحصح جدد خلّوا معاوية المخشىّ جانبه * والشام لا تدخلوا عرينة الأسد ان تدخلوا الشام تلقوا دون حرمتها * ضربا يزايل بين الروح والجسد قد كان يطلب هذا الامر محتملا * فيه القطيعة إذ عثمان في كبد كم من كتاب اليه يستغيث به * لو هزّه لم يخف عثمان من أحد حتّى استغاث بزيد بعد ما عظمت * تلك الأمور وحال الامر عن رشد لولا المنيّة والاقدار غالبة * وافى المدينة قبل القتل في مدد لله درّ أبيه أيّما رجل * ما زال يعرف فينا حيّة البلد
وقال سعيد :
يا أمّنا لا تطيعى أمر من سلفت * منه الظلامة في قتل ابن عفّان عابوه حتّى إذا ما قال قائلهم * هذا الأمير وهذا الريّس الشان « 2 »
صبّوا عليه من المقسوم باقية * صلعاء قاصمة أودت بعثمان لم ينقموا من علىّ بعد بيعته * قتل القتيل ولا ما جرّه الجاني الا الّذى أمّلوا والله حدّهم * عنه بعزَّةٍ سلطان لسلطان
هامش
( 2 ) . الريّس : كقّيم الرئيس ورأس الشئ ريساً : ضبطه وغلبه ، تاج العروس : ريس .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 40 | السيد مرتضى العسكري