المرأة بالهراوة والجريدة فيعيّر بها عقبه من بعده . « 1 » وروى الحاكم أنّ الزبير قال للأساورة - الّذين كانوا معه - ارموهم برشق كانّه أراد أن ينشب القتال . « 2 » وقال ابن أعثم وغيره : إنَّ عائشة قالت : ناولوني كفّاَ من الحصاة ، وحصبت بها وجوه أصحاب علىّ ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه ! - كما صنع رسول الله يوم حنين - فناداها رجل من أصحاب علىّ وما رميتِ إذا رميتِ ولكنّ الشيطان رمى . « 3 » وذكر الطبري وغيره واللفظ للطبري « 4 » قال : أخذ علىٌّ مصحفاً يوم الجمل فطاف به في أصحابه وقال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول ؟ فقام إليه فتىً من أهل الكوفة عليه قباء أبيض محشوٌّ ، فقال : أنا ، فأعرض عنه ، ثمّ قال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول فقال الفتى : أنا ، فدفعه إليه ، فدعاهم فقطعوا يده اليمنى فأخذه بيده اليسرى ، فدعاهم فقطعوا يده اليسرى ؛ فأخذه بصدره والدّماء تسيل على قبائه ، فقتل !
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 233
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) . ابن الأثير ، 4 / 116 ، والهراوة العصا الضخمة . والجريدة : فضب النخل .
( 2 ) . الأسوار بفتح الهمزة . والإسوار بكسرها : قائد الفرس ، والفارس المقاتل منهم ، وقيل هو الذي يجيد الرمي بالسهام ، أؤ الجيد الثبات على ظهر الفرس ، والجمع منه أساورة وأساور والأساورة : قوم من العجم بالبصرة قديماً كالاحامرة بالكوفة . لسان العرب . و « الرشق » أن يرمى أهل النبال ما معهم من السهام ، ثمَّ يعودوا ، فكل شوط من ذلك رشق . وإذا رمى الرماة بأجمعهم بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا رمينا رشقا واحداً .
( 3 ) . ابن أعثم ، ص 179 « 180 ، . في شرح النهج ، 1 / 85 .
( 4 ) . رواه كل من المتقى في الكنز ، 6 / 85 الحديث 1313 والرواية الأولى من الطبري ، 5 / 205 ، وط . أروبا ، 1 / 3188 - 3189 ، والثانية 204 منه ، وابن الأثير ، 3 / 104 ، وتاريخ ابن أعثم والجمل لأبى مخنف على رواية المعتزلي عنه في 2 / 431 ، وفي الجمل للمفيد أنّ عائشة قالت : أشجروه بالرماح .