فضربه ، فقتل ثلاثة أجهز عليهم في المعركة : علباء ، وهند ، وسيحان ، وارتثّ « 5 » صعصعة وزيد ، فمات أحدهما ، وبقي الآخر . 23 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن محمّد ، عن الشعبىّ ، قال « 1 » : أخذ الخطام يوم الجمل سبعون رجلا من قريش ، كلّهم يقتل وهو آخذ بالخطام ، وحمل الأشتر فاعترضه عبد الله بن الزبير ، فاختلفا ضربتين ، ضربه الأشتر فأمّه ، وواثبه عبد الله ، فاعتنقه فخرّ به ، وجعل يقول : « اقتلونى ومالكاً » - وكان الناس لا يعرفونه بمالك ، ولو قال : « الأشتر » ، وكانت له ألف نفس ما نجا منها شئ - وما زال يضطرب في يدي عبد الله حتّى أفلت ، وكان الرجل إذا حمل على الجمل ثمّ نجا لم يعد . وجرح يومئذ مروان وعبد الله بن الزبير . 24 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن داود بن أبي هند ، عن شيخ من بنى ضبّة ، قال « 2 » : ارتجز يومئذ ابن يثربىّ .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 226
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢٦
أنا لمن أنكرني ابن يثربى * قاتل علباء وهند الجمل
وابن لصوحان على دين علىّ
وقال : من يبارز ؟ فبرز له رجل ، فقتله ، ثمّ برز له آخر فقتله ، وارتجز وقال :
أقتلهم وقد « 3 » أرى عليّاً * ولو أشا أو جرته عمريّا
هامش
( 5 ) . ارتثّ ، أي حمل جريحاً /
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3213 .
( 2 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3214 .
( 3 ) . هكذا في النص والصحيح ولا أرى عليّاً واوجره الرمح : طعنه به والعمرى الشجر الطوال ولعلى سيف بن عمر أراد به السيف الطويل .