فبرز له عمّار بن ياسر ؛ وانّه لأضعف من بارزه ، وانّ الناس ليسترجعون حين قام عمّار ، وأنا أقول لعمّار من ضعفه ، هذا والله لاحق بأصحابه ، وكان قضيفا « 1 » حمش الساقين « 2 » وعليه سيف حمائله تشفّ عنه « 3 » قريب من إبطه ، فيضربه ابن يثربىّ بسيفه ، فنشب في حجفته « 4 » وضربه عمّار وأوهطه ، ورمى أصحاب علىّ ابن يثربىّ بالحجارة حتّى أثخنوه وارتثّوه . 25 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن حمّاد البرجمىّ ، عن خارجة بن الصلت ، قال « 5 » : لمّا قال الضبّىّ يو الجمل :
نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل * ننعى ابن عفّاغن بأطراف الأسل
ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل
قال عمير بن أبي الحارث :
كيف نردّ شيخكم وقد قحل « 6 » * نحن ضربنا صدره حتّى انجفل « 7 »
26 . كتب الىّ السرىّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصّعب ، بن حكيم : عن أبيه ، عن جدّه ، قال « 8 » : عقر الجمل رجل من بنى ضبّة يقال له : ابن دلجة - عمرو أو بجير - وقال في ذلك الحارث بن قيس - وكان من أصحاب عائشة :
هامش
( 1 ) . القضيف : الدقيق العظيم ، القليل اللحم .
( 2 ) . حمش الساقين : دقيقهما .
( 3 ) . وفي الطبري : « بشقة قائمة » ، وانظر التصويبات .
( 4 ) . الحجفة : الترس وقيل : هو ما كان من الجلود خاصة .
( 5 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3214 .
( 6 ) . قحل ؛ فسره صاحب اللسان وقال : « أي مات وجفّ جلده » .
( 7 ) . انجفل ، أي سقط .
( 8 ) . تاريخ الطبري ، ط أروبا ، 1 / 3215 .