تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

قد أورد الطبري في هذه الرواية ملخّص ما دار بين علىّ والزبير بين الصفّين ، وأورد تفصيله في الرواية الآتية حيث قال فيها : خرج الزبير على فرس عليه سلاح ، فقيل لعلىّ : هذا الزبير قال : أما إنّه أحرى الرجلين إن ذكّر بالله أن يذكر ؛ وخرج طلحة فخرج إليهما علىٌّ ، فدنا منهما حتّى اختلف أعناق دوابّهم ؛ فقال علىٌّ : لعمري لقد أعددتما سلاحاً وخيلًا ورجالًا ؛ إن كنتما أعددتما عند الله عذراً فاتّقيا الله سبحانه ولا تكونا كالّتى « نقضت غزلها من بعد قوَّة أنكاثاً » ، ألم أكن أخاكما في دينكما تحرّمان دمى وأُحرّم دماءكما ؟ فهل من حدث أحلّ لكما دمى ؟ قال طلحة : الّبت النّاس على عثمان ( رض ) ، قال علىٌّ : يومئذٍ يوفّيهم الله دينهم الحقّ ويعلمون أنّ الله هو الحقّ المبين ( النور / 25 ) ، يا طلحة ! تطلب بدم عثمان ( رض ) ! فلعن الله قتلة عثمان ، يا زبير ! أتذكر يوم مررت مع رسول الله في بنى غنم فنظر إلىّ فضحك وضحكت إليه ، فقلت : لا يدع ابن أبي طالب ؟ زهوه فقال لك رسول الله ( ص ) : « صه إنّه ليس به زهوُ ولتقاتلنّه وأنت له ظالم » . « 1 » وفي تاريخ ابن أعثم ( فقال له : ما حملك يا أبا عبد الله على ما صنعت ؟ فقال : الزبير حملني الطلب بدم عثمان ، فقال له : أنت وطلحة وليتماه ، وإنّما توبتك من ذلك أن تقيد به نفسك وتسلّمها إلى ورثته ؛ ثمّ قال : نشدتك الله أتذكر . . . ) الحديث . « 2 » وفي رواية الطبري بعده : « 3 »

هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ، وط . أوروبا 1 / 3175 - 3176 .
( 2 ) . كتاب الفتوح ، 2 / 309 ، ط . حيدر آباد الدكن ، 1388 ه - .
( 3 ) . عدنا إلى رواية الطبري .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 196 | السيد مرتضى العسكري