1 . محمّد عن « 3 » 2 . أبى عثمان « 4 » وقد مر قولنا فيهما انفاً
ب - مقارنة الخبر في روايات غير سيف
كانت تلكم روايات سيف عن ابتداء حرب الجمل امّا غيره من المؤرخين فقد قال ابن عبد البر في العقد الفريد ما يأتي :
استمداد علىّ من الكوفة وخطبته فيهم :
أمّا علىٌّ فقد كان أرسل ابنه الحسن إلى دهل الكوفة يستنفرهم ؛ فلمّا قدموا إليه قام فيهم خطيباً فقال : الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد خاتم النبّيين وآخر المرسلين ؛ أمّا بعد . فإنّ الله بعث محمّداً ( ص ) إلى الثقلين كافّة ، والناس في اختلاف والعرب بشرّ المنازل ، مستضعفون لِما بهم ، فرأب الله به الثأى ، « 1 » ولأم به الصدع ، « 2 » ورتق به الفتق ، وأمن به السبيل ، وحقن به الدماء ، وقطع به العداوة الموغرة « 3 » للقلوب ، والضغائن المشحنة « 4 » للصدور ؛ ثمّ قبضه الله تعالى مشكوراً سعيه ، مرضيّاً عمله ، مغفوراً ذنبه ، كريماً عند الله نزله . فيا لها من مصيبة عمّت المسلمين ، وخصّت الأقربين ، وولى أبو بكر فسار فينا بسيرة
هامش
( 3 ) . راجع الجزء الأول من هذا الكتاب ص 186 .
( 4 ) . راجع ص 246 من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 1 ) . رأب الله بن الثأى : أصلح به الفساد .
( 2 ) . لأم به الصدع : اصلحه .
( 3 ) . الموغرة : الموقدة في الصدر .
( 4 ) . المشحنة أي الموغرة ، يقال شحن عليه ، كفرح - إذا حقد .