وننوي فالاصلاح ؛ ان قبلوا منا وأجابونا اليه ، قال : فإن لم يجيبوا اليه ؟ قال : ندعهم بعذره ونعطيهم الحقّ ونصبر ؛ قال : فإن لم يرضوا ؟ قال : ندعهم ما تركونا ، قال : فإن لم يتركونا ؟ قال : امتنعنا منهم ، قال فنعم اذاً . وقام الحجّاج بن غزيّة الأنصاري فقال : لا رضينّك بالفعل كما أرضيتنى بالقول وقال :
دراكها دراكها قبل الفوت * وانفر بنا واسم بنا نحو الصوت
* لا وألت نفسيى ان هبت الموت *
والله لا نصرن الله عزّ وجلّ كما سمّانا أنصاراً . فخرج أمير المؤمنين وعلى مقدّمته أبو ليلى بن عمر بن الجرّاح ، والرّاية مع محمّد بن الحنفيّة وعلى الميمنة عبد الله بن عباس ، وعلىّ الميسرة عمر بن أبي سلمة أو عمرو بن سفيان بن عبد الأسد . وخرج علىّ وهو في سبعمائة وستّين ؛ وراجز علىّ يرجز به :
سيروا أبابيل وحثّوا السيرا * إذ عزم السير وقولوا خيراً
حتّى يلاقوا وتلاقوا خيرا * نغزوا بها طلحة والزبيرا
وهو أمام أمير المؤمنين ، وأمير المؤمنين علىّ على ناقة له حمراء يقود فرساً كميتاً فتلقّاهم بفيد غلام من بنى سعد بن ثعلبة بن عامر يدعى مُرّة فقال : من هؤلاء ؟ فقيل : أمير المؤمنين ، فقال : سفرة فانية فيها دماء من نفوس فانية ؛ فسمعها علىّ فدعاه ، فقال ما أسمك ؟ قال : مُرّة ، قال : أمَرَّ الله عيشك ، كاهن سائر اليوم ؟ قال : بل عائف ؛ فلما نزل بفَيد أتته أسد وطيِّئ فعرضوا عليه أنفسهم ، فقال : الزموا قراركم ، في المهاجرين كفاية . وقدم رجل من أهل الكوفة فيد قبل خروج علىّ فقال : من الرجل ؟ قال : عامر بن مطر ، قال الليثىّ ؟ قال