تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

حدث ، فكونوا لدين الله أعوانا وآنصاراً ، وأيّدونا وانهضوا الينا فالاصلاح ما نريد لتعود الامّة اخوانا ومن أحبّ ذلك وآثره فقد أحبّ الحقّ وآثره ، ومن أبغض ذلك فقد أبغض الحق وغمصه . « 1 » فمضى الرجلان وبقي علىّ بالربذة يتهيّأ ، وأرسل إلى المدينة فلحقه ما أراد من دابّة وسلاح ، وأمر أمره « 2 » وقام في الناس فخطبهم ؛ وقال : انّ الله عزّ وجلّ أعزّنا بالاسلام ورفعنا به وجعلنا به اخوانا بعد ذلّة وقلّة وتباغض وتباعد ؛ فجرى الناس على ذلك ما شاء الله ؛ الاسلام دينهم والحقّ فيهم والكتاب امامهم ، حتّى أصيب هذا الرجل بأيدي هؤلاء القوم الذين نزغهم الشيطان لينزغ بين هذه الأمة ، ألا انّ هذه الامّة لابدّ مفترقة كما افترقت الأمم قبلهم ، فنعوذ بالله من شرّ ما هو كائن . ثمّ عاد ثانية ، فقال : انّه لا بد ممّا هو كائن أن يكون ، ألا وانّ هذه الامّة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ؛ شرّها فرقة تنتحلنى ولا تعمل بعملي ، فقد أدركتم ورأيتم فالزموا دينكم واهدوا بهدى نبيّكم ( ص ) والتبّعوا سنّته ، واعرضوا بالله جلّ وعزّ ربّاً وبالاسلام ديناً وبمحمّد صلّى الله عليه وسلم نبيّاً وبالقرآن حكما واماماً . 3 . كتب الىّ السرىّ عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : « 1 » لمّ أراد علىّ الخروج من الرَّبذة إلى البصرة قام اليه ابن لرفاعة بن رافع ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أىّ شئ تريد ؟ وإلى أين تذهب بنا ؟ فقال : أمّا الّذى نريد

هامش
( 1 ) . غمصه : تهون به .
( 2 ) . أمر أمره : اشتد .
( 1 ) . تاريخ الطبري ط أوروبا 1 / 3141 - 3143 وكتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 245 ص 302 - 304 .