تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

وهو عامل علىّ على البصرة أن أخل لنا دار الإمارة ، فلمّا وصل كتابهما إليه بعث إلى الأحنف بن قيس « 2 » فقاله له : إن هؤلاء القوم قدموا علينا ، ومعهم زوجة رسول الله ، والناس إليها سراع كما ترى . فقال الأحنف : إنّهم جاءوك للطلب بدم عثمان ، وهم الّذين الّبوا على عثمان الناس وسفكوا دمه ، أراهم والله لا يزايلونا حتّى يلقوا العداوة بيننا ، ويسفكوا دماءنا ، وأظنهم والله سيركبون منك خاصّة ما لا قبل لك به إن لم تتأهّب لهم بالنّهوض إليهم في من معك من أهل البصرة ، فإنّك اليوم الوالي عليهم ، وأنت فيهم مطاع ، فسر إليهم بالنّاس وبادرهم قبل أن يكونوا معك في دار واحدة ، فيكون النّاس لهم أطوع منهم لك . فقال عثمان بن حنيف : الرأي ما رأيت . لكنّنى أكره الشرّ ، وأن أبأهم به ، وأرجو العافية والسلامة إلى أن يأتيني كتاب أمير المؤمنين ورأيه فأعمل به . ثمَّ أتاه بعد الأحنف . حكيم بن جَبَلَةَ من بنى عمرو بن وديعة ، فأقرأه

هامش
( 2 ) أبو بحر الضحّاك وقيل : صخر بن قيس بن معاوية بن حصين المعروف بالا حنف التميمي السعدي . وامّه امرأة من باهلة . وسمّى الأحنف لحنف رجله فإنه كان يطأ على وحشيها - أي ظهرها - أسلم في عهد النبىّ ولم يره وكان سيّد قومه موضوفا بالعقل والدهاء والعلم والحلم . شهد بعض الفتوح في زمن عمر وعثمان ، واعتزل الجمل وشهد صفين مع علىّ . ولما بايع معاوية ليزيد تكلم الناس في مدحه ، فقال له معاوية « ما بالك لا تقول با أبا بحر ؟ » فقال : أخاف الله ان كذبت . وأخافكم ان صدقت » . وخرج مع مصعب بن الزبير إلى الكوفة ومات بها سنة سبع وستين ت على الأشهر - عن ثمانين سنة ودفن عند قبر زياد « بالثوية » والثوية - بالضم والفتح - كان موضعا بظاهر الكوفة فيه ماء عذب وفيه قبور جماعة من الصحابة الاستيعاب 1 / 56 الترجمة 160 وأُسد الغابة 1 / 55 ، ووفيّات الأعيان 2 / 186 - 192 الترجمة 282 . .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 138 | السيد مرتضى العسكري