تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

والعرب وبيعة كل مصر ثمّ أمرتك حين فعل هذان الرّجلان ما فعلا أن تجلس في بيتك حتّى يصطلحوا ، فإن كان الفساد كان على يدي غيرك فعصيتني في ذلك كلّه . قال : أي بُنىّ ، أما قولك : لو خرجت من المدينة حين أحيط بعثمان ؛ فوالله لقد أحيط بناكما أحيط به . وأما قولك : لا تبايع حتّى تأتى بيعة الأمصار ، فانّ الامر أمر أهل المدينة ، وكرهنا أن يضيع هذا الامر . وأمّا قولك حين خرج طلحة والزبير ، فانّ ذلك كان وهنا على أهل السالم ، ووالله ما زلت مقهوراً مذ وليت ، منقوصا لا أصل إلى شئ ممّا ينبغي . وأمّا قولك : اجلس في بيتك فكيف لي بما قد لزمني ! أو من تريدني ؟ أتريد أن أكون مثل الضبع التي يحاط بها ويقال : دَبابِ دباب « 1 » ليست ها هنا حتّى يحلّ عرقوباها ثمّ تخرج ؛ وإذا لم أنظر فيما لزمني من هذا الامر ويعنيني فمن ينظر فيه ! فكفّ عنك أي بُنىّ . 4 . حدثنا سيف عن سعيد بن عبد الله عن ابن أبي مليكة قال : « 2 » قيل لعلىّ - رضي الله عنه - بالربذة : يا أمير المؤمنين ! ما يكرثك من هذا الامر ؟ إنّ البصرة لفى يديك وانّ الكوفة لفى يديك ولا يستمكن القوم من أيّتهما قصدوا أو وصلوا إليها من شئ من ذلك حتّى تكون أقوى منهم فيها قال : ويحكم ! ابتليت بفتى العرب وأجودهم طلحة وبفارس العرب وأحربهم الزبير وبأمّ المؤمنين أطوع الناس في الناس .

هامش
( 1 ) . دباب كقطام : دعاء الضبع للضبع أي دبى .
( 2 ) . لم يرو الطبري هذا الخبر وفي كتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 231 ، ص 280 - 291 .