تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

سألت ابن طلحة عن هالك « 1 » وقال الطبري : « 2 » فقدموا البصرة وعليها عثمان بن حنيف ، فقال لهم عثمان : ما نقمتم على صاحبكم ؟ فقالوا : لم نره أول بها منّا وقد صنع ما صنع . قال : فإنّ الرّجل أمّرنى فأكتب إليه فأُعلمه ما جئتم له على أن أُصلّى بالناس حتّى يأتينا كتابه ؛ فوافقوا عليه ، وكتب فلم يلبث إلّا يومين حتّى وثبوا عليه فقاتلوه بالزابوقة عند مدينة الرزق فظهروا ، وأخذوا عثمان فأرادوا قتله ، ثمّ خشوا غضب الأنصار فنالوه في شعره وجسده . . . وذكر اليعقوبي في تاريخه والمسعودي في مروجه وابن عبد البرّ بترجمة حكيم ابن جَبَلَةَ من الاستيعاب - واللفظ للأخير - : انَّ عثمان بن حنيف لمّا كتب الكتاب « 3 » بالصلح بينه وبين الزبير وطلحة وعائشة على أن يكفّوا عن الحرب ويبقى هو في دار الإمارة خليفة لعلّى على حاله حتّى يقدم علىٍّ ( رض ) فيرون رأيهم ، قال عثمان بن حنيف لأصحابه : إرجعوا وضعوا سلاحكم . فلمّا كان بعد أيّام جاء عبد الله بن الزبير في ليلة ذات ريح ، وبرد شديد ، ومعه جماعة من عسكرهم ، فطرقوا عثمان بن حنيف في دار الإمارة فأخذوه ، ثمّ انتهوا به إلى بيت المال ، فوجدوا ناساً من الزّط يحرسونه ، فقتلوا منهم أربعين رجلًا .

هامش
( 1 ) . الأبيات وردت في ص 60 .
( 2 ) . الطبري 5 / 178 ، وط . أوروبا 1 / 3127 .
( 3 ) . وفي العقد الفريد : ثمّ اصطلحوا وكتبوا بينهم كتاباً ان يكفّوا عن القتال حتّى يقدم علىّ بن أبي طالب ، ولعثمان بن حنيف دار الامارة والمسجد الجامع وبيت المال فكفوا .