تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

وأخرج الطبري « 1 » عن نصر بن مزاحم : قال : وأقبل جارية بن قدامة السعدي ، « 2 » فقال : يا أمّ المؤمنين والله لقتل عثمان بن عفّان أهون من خروجك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ؛ إنّه قد كان لك من الله ستر وحرمة ، فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، إنّه من رأى قتالك فإنّه يرى قتلك ؛ إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس ، قال : فخرج غلامُ شابّ من بنى سعد إلى طلحة والزبير فقال : أما أنت يا زبير ! فحوارىّ رسول الله ( ص ) وأمّا أنت يا طلحة : فوقيت رسول الله ( ص ) بيدك وأرى أمّكما معكما ، فهل جئتما بنسائكما قالا : لا ، قال : فما أنا منكما في شئ . واعتزل ، وقال السعدي في ذلك : صنتم حلائلكم وقُدتم أمّكم « 3 » وأقبل غلام من جهينة على محمّد بن طلحة ، وكان محمّد رجلًا عابداً ، فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ، فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الهودج - يعنى عائشة - وثلث على صاحب الجمل الأحمر - يعنى طلحة - وثلث على علىّ بن أبي طالب ، فضحك الغلام وقال : لا أراني على ضلال ، ولحق بعلى وقال :

هامش
( 1 ) . الطبري 5 / 176 ، وط . أوروبا 1 / 3120 - 3121 .
( 2 ) . جارية بن قدامة بن مالك بن زهير المتميمى السعدي ، اختلفوا ف ادراكه النبىّ ، شهد حروب علىّ ، وهو الذي حصر عبد الله بن الحضرمي بالبصرة وحرق عليه الدار بالبصرة لما أرسله معاوية إليها . أسد الغابة 1 / 263 .
( 3 ) . الأبيات وردت في ص 59 من هذا الكتاب .