تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

غدروا وخانوا بعثمان بن حنيف وسفكوا الدماء حتى استتّبت لهم البصرة وانّ عائشة كتبت إلى زيد بن صوحان تطلب منه القدوم والنصر وان أبى طلبت منه ان يخذّل الناس عن علىّ فأجابها زيد انّها أمرت ان تلزم بيتها فتركت ما أمرت به فان اعتزلت الامر ورجعت إلى بيتها والّا فانّه اوّل من ينابذها وروى عن أبي الأسود قال : بعثني وعمران بن حصين « 1 » عثمان بن حنيف إلى عائشة ، فقلنا : يا أمّ المؤمنين أخبرينا عن مسيرك هذا ، أعهدٌ عهده رسول الله ( ص ) أم رأى رأيته ، قالت : بل رأى رأيته حين قتل عثمان إنّا نقمنا عليه ضربة السوط ، وموقع المسحاة المحماة ، وامرة سعيد والوليد ، فعدوتم عليه ، فاستحللتم منه الحرم الثلاث حرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام ، بعد ان مصناه كما يماص الاناء فاستبقيناه . فركبتم منه هذه ظالمين ، وغضبنا لكم من سوط عثمان ، ولا نغضب لعثمان من سيفكم . قلت : « ما أنت وسيفنا وسوط عثمان وأنت حبيس رسول الله ( ص ) ، أمرك أن تقرّى في بيتك ، فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض ! » . قالت : « وهل أحد يقاتلني ، أو يقول غير هذا » ؟ قلت : « نعم » . قالت : من يفعل ذلك أزنيم بنى عامر . . . الحديث . « 1 »

هامش
( 1 ) . عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي الكعبي أسلم عام خيبر وغزا مع رسول الله ( ص ) بعدها بعثه عمر معلما للبصرة ، ولما ولى ابن عامر استقضاه فأقام قاضياً يسيراً ، ثمّ استعفى وكان به استسقاء فثقب له سرير ، فبقى عليه ثلاثين سنة ، وتوفى بالبصرة سنة اثنتن وخمسين . أسد الغابة 4 / 137 - 138 .
( 1 ) . بلاغات النساء ص 9 ، وراجع العقد الفريد 3 / 98 . والبيان والتبيين للجاحظ ، ط . السندوبى 2 / 209 - 210 . المسحاة المحماة : موضع لسرف كان عثمان قد حماه لخيله وخيل بين أُمية وكان عمر قد حماه لخيل المسلمين ، والموص : الغسل اللين والدّلك باليد .