كتاب الصلح
روى سيف انّه بعد ما كثر القتال بين الفريقين اتّفقا على أن يرسلا رسولًا إلى المدينة ليرى ان كان طلحة والزبير أكرها على البيعة أم لا فان كانا أكرها يخرج عثمان بن حنيف عنهما وان لم يكونا أكرها خرج طلحة والزبير عن عثمان بن حنيف وكتب في كتاب الصلح انّ الفريقين يبقيان على ما هما عليه حتّى يرجع الرسول بالخبر وان لا يضارّ أحد من الفريقين الآخر فان كانا أكرها كان الامر لطلحة والزبير وان كانا لم يكرها كان الامر لعثمان بن حنيف وفى رواية غير سيف وجدنا في كتاب الصلح انّ لعثمان بن حنيف دار الامارة وبيت المال والمسجد والمنبر وانّ لطلحة والزبير ومن معهما ان يقيما في البصرة حيث شاءوا حتّى يقدم علىّ ثم اخترع سيف كتاباً « 1 » من على إلى عثمان يقرُ فيه باكراه طلحة والزبير على البيعة وسوّغ سيف بهذا الكتاب طلب طلحة والزبير ان يتخلّى عثمان ابن حنيف عن دار الامارة وبيت المال والمسجد وانّهما تحاربا بعد ذلك فغلب عثمان ووطئ ولم تبق في وجهه شعرة وفي رواية غير سيف وجدنا انّ طلحة والزبير ومن معهما غدرا بعثمان بن حنيف واخذوه اسيراً وقتلوا المسلمين من أصحاب عثمان واستولوا على دار الامارة وبيت المال والمسجد ونتف مروان شعر رأس عثمان ولحيته