عمرو العنبرىّ مع الحارث السَّدوسىّ . وكتبوا إلى أهل المدينة مع ابن قدامة القشيرىّ ، فدسّه إلى أهل المدينة .
وكتبت عائشة ( رض ) إلى أهل الكوفة مع رسولهم : أمّا بعد فانّى أذكرّكم الله عزّ وجلّ والاسلام ، أقيموا كتاب الله بإقامة ما فيه ، اتقوا الله واعتصموا بحبله ، وكونوا مع كتابه ؛ فانّا قدمنا البصرة فدعونا هم إلى إقامة كتاب الله بإقامة حدوده ، فأجابنا الصالحون إلى ذلك ؛ واستقبلنا من لا خير فيه بالسلاح ، وقالوا : لنتّبعنّكم عثمان ، ليزيدوا الحدود تعطيلًا ، فعاندوا فشهدوا علينا بالكفر وقالوا لنا المنكر ، فقرأنا عليهم : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتب يدعون إلى كتب الله ليحكم بينهم آل عمران / 23 . فأذعن لي بعضهم ، واختلفوا بينهم ، فتركناهم وذلك ، فلم يمنع ذلك من كان منهم على رأيه الاوّل من وضع السلاح في أصحابي وعزم عليهم عثمان بن حنيف الّا قاتلوني حتّى منعني الله عزّ وجلّ بالصالحين ، فردّ كيدهم في نحورهم ، فمكثنا ستّاً وعشرين ليلة ندعوهم إلى كتاب الله وإقامة حدوده - وهو حقن الدماء أن تهراق دون من قد حلّ دمه - فأبوا واحتجوا بأشياء ، فاصطلحنا عليها فخافوا وغدروا وخانوا ، فجمع الله عزّ وجلّ لعثمان ( رض ) ثأرهم ، فأقادهم فلم يفلت منهم الّا رجل ، وأردَأنا الله ، ومنعنا منهم بعمير ابن مرثد ومرثد بن قيس ، ونفر من قيس ، ونفر من الرّباب والأزد فالزموا الرضا الّا عن قتلة عثمان بن عفّان حتّى يأخذ الله حقّه ، ولا تخاصموا الخائنين ولا تمنعوهم ، ولا ترضوا بذوي حدود الله فتكونوا من الظالمين . فكتبت إلى رجال بأسمائهم . فثبّطوا الناس عن منع هؤلاء القوم ونصرتهم واجلسوا في بيوتكم ؛ فانّ هؤلاء القوم لم يرضوا بما صنعوا
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 102
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٢