تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وضعف الأمة الإسلامية ، ولا عاصم من هذا الخطر الحال بالأمة الإسلامية إلّا بوحدتها الدينية والثقافية والسياسية ، واضعين نصب أعينهم أنّ ذلك من الفروض الشرعية والواجبات الدينية والوطنية التي لا يجوز التهاون أو التفريط منها بحال في أي زمان أو مكان . لقوله تعالى : « وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ » . وقوله صلى الله عليه وآله : « يد اللَّه مع الجماعة من شذّ في النار » . والأمر في الآية الكريمة للوجوب والعمل به لجميع العباد المكلّفين من المسلمين ، ولا صارف له عن أصله هذا ؛ لأن ترك العمل به يؤدي إلى النزاع والخلاف والشقاق المحرّم والمنهي عنه قطعاً بنصّ صريح ، قوله تعالى : « وَلَا تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » إلى آخر . ما جاء في كتاب اللَّه الكريم وسنّة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين ومن سار على نهجهم جميعاً إيل يوم الدين هو العاصم بإذن اللَّه من خطر العدو الماكث أمام عيوننا جميعاً هذا العدو اللئيم ، وهذا الاعتصام هو المؤدي بنا إلى الانتصار عليه في أقرب وقت ؛ لأنّ هذا الاعتصام هو المؤدي بنا إلى نصرة اللَّه في دينه وشرعه بين العباد ، ونصرة اللَّه سبحانه مؤدّيه بلا نزاع إلى نصرة من ينصره من العباد ، وذلك لقوله تعالى : « وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » ، وقوله تعالى : « إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ » . 3 ) أمّا بالنسبة لما ورد في ثالثاً فإنّي معكم على يين كامل بأنّ إثارة المسائل الخلافية المتعلقة بالفروع الفقهية بين أتباع المذاهب الإسلامية وبخاصة بين ما أصطلح عليه بين الاتباع « مذاهب أهل السنّة أو الجماعة ومذاهب الشيعة » غير جائز شرعاً ؛ لأنّ الخلاف في الفروع منهج في الاجتهاد الفقهي أقرته شريعة الإسلام ، وذلك لقوله صلى الله عليه وآله : « من أجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر » .