فتاوى العلماء الأجلّاء الوارد ذكرهم في أولًا ، ومنهم فضيلة الشيخ محمود شلتوت ، شيخ الأزهر الشريف ، والشيخ سليم البشري ، فضيلة الدكتور محمد الفحام ، فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود وشيوخ الأزهر الشريف ، وذلك من حيث الأصول والعموم الإسلامية المتفق عليها دون البعض من الخصوص والفروع الفقهية المختلف فيها والتي لا يؤثّر الخلاف الفقهي والمذهبي فيها على العمل بكلّ المذاهب الإسلامية ، والتعبّد بما جاء فيها والعمل به في مجال الفقه والتشريع بما لا يتصادم مع النصوص الشرعية الصريحة والقطعية الدلالة من الكتاب الكريم والسنّة النبوي الصحيحة ، سواء كانت قولًا أو عملًا أو تقريراً .
ومذهب الشيعة الجعفرية الإمامية يدخل عندنا في دائرة هذه المذاهب التي ندين بها ونتعبّد بها في مجال البحث والدراسة العلمية والفقهية والقضاء ، والإفتاء حسبما يظهر لنا من العرض على الأدلّة الشرعية الصحيحة عند ظهور الخلاف في بعض المسائل الفرعية الخلافية حسب أصول البحث العلمي والفقهي المقارن ، بعيداً عن التعصّب المذهبي والتقليد الفقهي للوصول إلى الحكم الشرعي والفقهي الصحيح الذي يوافق العصر والحال والمقام والحادثة حسبما يشهد له الدليل الشرعي الصحيح حسب أصول البحث والقواعد الأصولية والفقهية المعوّل عليها في البحث والدراسة واستنباط الأحكام الفقهية والشرعية عند جمهور الفقهاء المجتهدين في الشريعة الإسلامية من المسلمين ، وبحوثنا العلمية والفقهية كلّها تؤيّدنا في ذلك ، ومنها كتابنا ( المدخل الوسيط في دراسة الشريعة الإسلامية والفقه والتشريع ) .
2 ) أمّا بالنسبة لقضية التقريب بين المذاهب الفقهية الإسلامية فهي من أهم القضايا التي يجب العمل على تدعيمها من كل مسلم ، وبخاصة العلماء والفقهاء المجتهدين من المسلمين جميعاً ، وذلك بشتى الطرق والوسائل العلمية والبحثية والثقافية وغيرها ، وذلك لجمع شمل الأمة الإسلامية والمسلمين جميعاً على كلمة
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 361
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٦١