تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
جنوب السودان » يكونوا على استعداد للدفاع بشكل كامل عن وطنم وبلادهم ! ثانياً : المسلمون أينما كانوا وما يكونوا فيه من جهل وأمية باية درجة حسب ما يتصوره معالي الوزير فهم يحملون ثقافة سامية . حتى وأن الأميين من المصريين والمسلمين وأولئك الذين لا يجيدون القراءة ولا الكتابة هم على وعي بضرورات دينهم ( الإسلامي ) وإن أكبر وأوضح هذا الوعي من الإسلام هو إن المسلمين لم يتوجهوا نحو اعتناق أديان معارضيهم . فالمسلمون يتلقون في كل أسبوع في خطب الجمعة مواعظ الواعظين التي تقام في المساجد الكثير من المعلومات وهي تكون بديلة عن العلوم الابتدائية الموجودة لدي الغربيين وتقدم لهم كافة النصح الدينية والتعليمات الإسلامية ممّا جعل المسلمين أن يتجنبوا الخضوع أمام الأجانب وقبول سلطتهم وتربي في ضمائرهم المشاعر الإنسانية الشريفة ولا يختلفون عن باقي الشعوب وهم غير متخلفين ، وخاصة المصريين الناطقين باللغة العربية ويفهمون دقائق هذه اللغة ورموزها ويكون القرآن كتابهم السماوي . ثالثاً : لقد دخلت بلاد مصر منذ عهد محمد علي باشا في العلوم والآداب الجديدة وتوسعت فيها وتستطيع أن تتساوي اليوم مع البلدان الأوروبية وإن كل مصري يتمتع بالعلوم الجديدة بمقدار مقدرته وكفائته . وليس هناك من ريف أو قرية في بلاد مصر إلّاويوجد فيها عدد كبير من الكتّاب والعارفين الذين تبلغهم الأخبار يومياً وحتى الذين لا يقرأون الأخبار يحصلون على تلك الأخبار من قرّاء الصحف ، وفي النتيجة يزيد ذلك من فهمهم العامّ ويزداد شعورهم الاجتماعي والطبيعي . وأ نّهم بالتأكيد يتعشقون إلى وطنهم وبلادهم وينمو تهذيبهم وتتنامى صحتهم الاجتماعية وأنا لا أعتقد بأن المصريين يختلفون في هذا الجانب عن باقي الشعوب ؟ ! يستفاد من هذا النص عمق نزعة التحقير والخبث