المنكرين لدينه وشرعه ووهبهم كل شيء ، ثم جعل حسابهم له وحده يوم الحساب .
والمسلمون أجدر الناس باتباع أخلاق القرآن عند الخلاف في الرأي ؛ لأنّ لهم معالم ينتمون إليها ، من عاش في ظلّها فلن يضلّ ابداً . ولا يجوز شرعاً أن يقاتل مسلم مسلماً لخلاف في الرأي ولا غير مسلم ، إلّاأن يردّ بغياً أو ينصف من معتد .
إنّ الإعداد الذي أمر اللَّه به المسلمين في كتابه الكريم إنّما كان لأرهاب غير المسلمين وتحذيرهم حتى يعيش الناس في سلام ، والفصل بعد ذلك له وحده جلّ شأنه ، كما حدّثنا عن ذلك في كتابه ؛ لأننّا إلى ربنا في خاتمة المطاف راجعون .
والإخوان المسلمون دعاة وئام وسلام بين البشر أجمعين ، وهم ينكرون كل صراع يتعدّى منطق الحجة وميدان الدليل والبرهان » . « 1 »
تحرير القدس :
وعن الطريق إلى تحرير القدس يقول الأستاذ التلمساني : « ليس هناك من طريق إلّا الجهاد . . . فهو الطريق الوحيد لتحرير القدس . . . وأؤمن بأنّ المسلمين لو أجمعوا أمرهم على هذا العمل لاستطاعوا أن يوحّدوا نحو ألف مليون نسمة في العالم ، أو على الأقلّ مائة مليون ، ونستطيع أن نحرّر القدس ، أمّا نحن فلا نريد ! » « 2 » .
الثورة الإسلامية في إيران :
أمّا في ما يتعلّق بتقييم الثورة الإسلامية في إيران ، وردّاً على محاولات إثارة الفتنة بين المسلمين ، والادعاء أنّ لبعض جماعة الإخوان مواقف سلبية تجاهها ، يقول الأستاذ التلمساني : « إنّنا لم نهاجم الثورة الإيرانية في يوم من الأيّام ، أمّا
هامش
( 1 ) ( مجلة « الدعوة » الشهرية الصادرة عن المركز الإسلامي بالنمسا ، العدد 73 ، صفحة 13 - 14 ) . .
( 2 ) ( مجلّة الأخبار - نصف شهرية - نشرة الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية طبعة أميركا العدد 7 ، صفحة 39 السنّة 19 - كانون الأول ( ديسمبر ) 1984 م ) . .